ذكر أرباب الوظائف وما يلزم كلا منهم مع حضور رفقته ومع غيبتهم وما يسترفعه كل مباشر عند مباشرته وما يلزمه عمله
أما المشدّ « 1 » أو المتولَّى
- فالذي يحتاج إلى استرفاعه عند مباشرته ضرائب أصول الأموال والمرتّب عليها ليعلم حال المعاملة ، وما بها من الخالص ، أو عليها من الفائض ؛ ويسترفع أوراقا بالحاصل والباقي والفائض والمتأخّر « 2 » ، ليعلم أحوال الناس ومحاسباتهم ، ويعلم ممّن يطلب وإلى من يصرف ؛ والذي يلزمه عمارة البلاد ، واستجلاب من نزح منها ، وإقامة السطوة ، وإظهار المهابة والحرمة ، وتسهيل السّبل ، وإقامة الخفراء عليها ، وتشييد منار الشرع الشريف ، والتسوية بين القوىّ والضعيف ؛ ويلزمه استخراج الأموال من سائر جهاتها ووجوهها المستحقّة « 3 » في مباشرته ، والبواقى التي رفعت إليه بعد تحقيقها بحيث لا ينطرد إلى الباقي الدرهم الفرد ؛ ومتى انساق في مباشرته شئ لزمه ؛ ويلزمه تقرير الجنايات « 4 » والتأديبات على أرباب الجرائم لتنحسم بذلك موادّ المفسدين .
هامش
« 1 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 262 .
« 2 » في الأصل : « والمتأجر » بالجيم ؛ وهو تصحيف .
« 3 » سياق العبارة يقتضى أن المراد بالمستحقة هنا ، المطلوبة منها الحقوق ، يقال : « استحقه » إذا طلب منه حقه انظر لسان العرب .
« 4 » في الأصل : « الجبابات » بالباء ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق .