تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وورد في سياقات الحاصل حفظا لذكره ، ورسم بالمسامحة به بمقتضى مرسوم شريف تاريخه كذا ؛ ويعيّن جملة المسموح به ، وهى جملة المعدوم ، ويبرز بما بقي ، ويستثنيه أيضا من المستخرج عندما يستشهد بالختم والتّوالى والأعمال . فهذه صورة نظم الارتفاع وشواهده التي قدّمناها قبله ؛ والارتفاع هو جلّ العمل ، وقاعدة الكتابة ، والجامع لسائر ما يرد في المعاملة .
وإن انفصل الكاتب أثناء السنة لزمه أن ينظم لما مضى من السنة في مباشرته حسابا يسمّونه بالشأم الملخّص ، وبمصر التالي ، وهو نظير الارتفاع في نظمه ، إلا أنه يكون لما دون السنة ، والملخّص عند المصريّين هو الارتفاع ، ويلزم الكاتب المباشر بعده عمل ملخّص أو تال يتلوه لما بقي من المدّة ، ثم يعمل جامعة على الملخّصين أو « 1 » التاليين ، وهما شاهداها « 2 » ؛ ويستغنى الكاتب في إيراد المستخرج والمتحصّل والمصروف عن الاستشهاد بالختم والتّوالى والأعمال ، ويستشهد بهذين الملخّصين فيقول : ما تضمّنه ملخّص مدة كذا وكذا [ كذا « 3 » ] وما تضمّنه ملخّص مدّة كذا وكذا كذا ؛ وقد تكون الملخصات أكثر من اثنين بحسب الاستبدال « 4 » بالأعمال .
هامش
« 1 » في الأصل : « و » ؛ والسياق يقتضى العطف « بأو » كما أثبتنا . « 2 » في الأصل : « شواهدها » ؛ وقواعد اللغة تقتضى ما أثبتنا ؛ إذ به تحصل المطابقة بين المبتدا والخبر . « 3 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ، والسياق يقتضى إثباتها كما يرشد إلى ذلك ورودها في الجملة التي بعدها . « 4 » الظاهر أن الباء هنا بمعنى « في » الظرفية ، أي بحسب استبدال العمال بعضهم ببعض في الأعمال .