ومن الكتّاب من يرى استثناءه من جملة المستخرج ، ثم يورده أيضا [ في ] باب « 1 » المسموح ؛ وفى هذا أيضا ما فيه من نقله من الحاصل إلى غيره تسمية ، فإنه لا عبرة عند ذلك بتسميته ولا بنسبته إلى الباقي والموقوف ؛ وإن نقل فلا يجوز ، لأن الحواصل لا يجوز نقلها إلى تسمية أخرى ألبتّة ؛ فهذه الوجوه لا تجوز في صناعة الكتابة .
وأما الذي يجوز في هذا فوجوه « 2 » : منها أن يكمّله الكاتب في باب المستخرج من ذلك ، ويخصم إلى نهاية المصروف ، ويقول قبل سياقة الحاصل : ما نقل رسم بالمسامحة به عن الحاصل المعدوم المساق بالقلم حفظا لذكره ، بمقتضى مرسوم « 3 » تاريخه كذا ؛ ويشرح مقاصد المرسوم ، وسبب عدم الحاصل ، وجملته ؛ ويكتفى بذلك عن إيراده في باب المسموح ؛ ويعقد جملة الخصم على الحمل والمصروف « 4 » والمسموح به .
ومنها أنه إذا ساق الحاصل بعد الحمل والمصروف يقول : من جملة كذا بعد مأمنه ما سومح به عن الحاصل المعدوم والمساق بالقلم ؛ ويشرح ما تقدّم ، ويبرز بالحاصل بعد ذلك .
ومنها أن يستثنيه عند « 5 » ذكر المضاف ، فيقول عند إضافة الحاصل ما صورته ! الحاصل المساق إلى آخر السنة الحاليّة من جملة كذا بعد مأمنه ما عدم في تاريخ كذا
هامش
« 1 » في الأصل : « فان » ؛ وهو تحريف .
« 2 » في الأصل : « فرجوة » ؛ وهو تحريف .
« 3 » عبارة الأصل : « تاريخ مرسومه » ؛ وفى هاتين الكلمتين تقديم وتأخير لا يستقيم بهما المعنى ويرشد إلى ما أثبتنا ما يأتي في السطر الأوّل والثاني من صفحة 292 ، فانظره .
« 4 » في الأصل : « والموصوف » ؛ وهو تحريف .
« 5 » في الأصل : « عن » ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ، كما يرشد إليه قوله بعد : « فيقول عند » الخ .