واعتدّ به لضامن تلك الجهة ، واعتدّ على ربّ الاستحقاق بمبلغه ، وقطع الباقي والمتأخّر بعده ، وصدر حسابه بذلك ، فأعيد « 1 » عليه وصوله في أثناء السنة الثانية فمثل هذا تجب إضافته وإضافة نظيره ، فيكون خصم إضافته الأولى المعاد على الضامن ، وخصم الثانية الباقي المساق ، ويكمّل لربّ الاستحقاق نظير ذلك المبلغ في محاسبته - على ما يأتي بيانه في المحاسبات ؛ فإذا استوعب ما ورد عنده من أبواب المضاف فذلك على ذلك فيقول : فذلك الأصل وما أضيف اليه ؛ ويعقد على الفذلكة جملة ، ومعناها أن يضمّ ما عقد عليه الجملة في صدر الارتفاع إلى ما عقد عليه جملة المصاريف ، فتشتمل الفذلكة على الجملتين ، ويفصّل ذلك عينا وغلَّة وأصنافا وكراعا على ما تقدّم ، ويفصّل ما هو متميّز بسنيه ؛ وما لم يتميّز كالحواصل من العين والكراع وغير ذلك يقول فيه : ما لم يتميّز بسنة ؛ ويشرحه ؛ ثم يذكر الأبواب التي ترد بين الفذلكة واستقرار الجملة على اختلافها بحسب ما وقع عنده منها ، يبدأ بالصرف من نقد إلى نقد ، والمبدّل من صنف إلى صنف ، والمنتقل من سنة إلى سنة ، ومن كيل إلى كيل ومن وزن إلى وزن ، ومن عدد إلى وزن ، ومن وزن إلى عدد ، ومن صفة إلى صفة وما وقع من مبيع ومثمّن ونافق « 2 » ومستهلك ، وغير ذلك ؛ وقد جمع بعض فضلاء الكتّاب جميع ذلك واختصره في لفظتين فقال : هو عبارة عن منقول ومعدوم ؛ وإذا نظرت إلى حقيقة هاتين اللفظتين وجدت جميع هذه الأبواب وإن كثرت مندرجة فيها « 3 » ، كما أن جميع الكلام لا يتعدّى أن يكون اسما أو فعلا أو حرفا ؛ فإذا انتهت هذه الأبواب قال : واستقرّت الجملة بعد ذلك على . . . ويذكر ما استقرّت عليه الجملة بمقتضى
هامش
« 1 » في الأصل : « فاعتدّ » ؛ وهو تصحيف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا .
« 2 » انظر الحاشية رقم 4 من صفحة 283 من هذا السفر .
« 3 » في الأصل : « عنها » ؛ واللغة تقتضى ما أثبتنا .