تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والمواريث « 1 » الحشريّة والمجتذبات والجنايات والتأديبات والقروض والأصناف المبتاعة ، يستقصى أبواب المضاف على حسب ما ورد عنده منها في طول السنة بمقتضى ما ورد في الشواهد التي ذكرناها بحيث لا يخلّ منها بشئ .

ومن أبواب المضاف ما يضاف بالقلم

- ولا أصل له ، بل يكلَّمه الكاتب على نفسه في حسابه لينطرد نظيره إلى الباقي ، ويقوم به الميزان ، وهو نظير التقاوى « 2 » والقروض ؛ وكتّاب الشأم يفعلون ذلك دون كتّاب الديار المصريّة ، وهم على الصواب في إيراده ، لأن الكاتب إذا أورد نظير التقاوى والقروض انطرد له إلى الباقي نظير ذلك ، وصحّ ميزان العمل ، فإنه لا يمكن أن ينطرد إلى الباقي إلا بإضافة نظيره ، فإذا انطرد إلى الباقي وجب إيراده [ في ] المضاف في السنة الثانية وما بعدها إلى أن يستخرج ويحصّل ؛ وكتّاب مصر يقتصرون في ذلك على أعمال التقاوى والقروض ؛ والتحرير ما يورد كتّاب الشأم في ذلك .
ومن وجوه المضاف الغريبة : المستعاد نظير المعاد ، مثال ذلك أن يكون المباشر أحال ربّ استحقاق على ضامن جهة بمبلغ بمقتضى وصول « 3 » أجراه
هامش
« 1 » تقدّم تفسير المواريث الحشرية في الحاشية رقم 2 من صفحة 209 نقلا عن صبح الأعشى فانظره ؛ وقال المقريزي في خططه ( ج 2 ص 110 ) طبع المعهد العلمي الفرنسي انها هي التي يستحقها بيت المال عند عدم الوارث ؛ وقال قبل ذلك : إنها في الدولة الفاطمية لم تكن كما هي اليوم من أجل أن مذهبهم توريث ذوى الأرحام ، وأن البنت إذا انفردت استحقت المال بأجمعه ، فلما انقرضت أيامهم واستولت الدولة الأيوبية ثم الدولة التركية صار من جملة أموال السلطان مال المواريث الحشرية الخ . « 2 » التقاوى من الحبوب : ما يعزل لأجل البذر ؛ وهى عامية . « 3 » الوصول بصيغة المصدر : هو البطاقة المعروفة عندنا بالإيصال ؛ وقد سبق في الحاشية رقم 4 من صفحة 231 من هذا السفر ان هذه الكلمة مولدة عامية انظر شفاء الغليل .