وإنما تعمل فيما قلّ من الأصناف ؛ وصفتها إذا أمكن عملها أن يوصل ما عنده من الأصناف مفصّلة ، ويضيف إليها ما ابتاعه أو ما وصل اليه ، ويفذلك على ذلك ثم يذكر بين الفذلكة واستقرار الجملة ما يرد من الأبواب : من المنتقل « 1 » والمستهلك وغير ذلك على كثرته ؛ وإذا استقصى ما يرد بين الفذلكة واستقرار الجملة زاد على مائة باب لا يعرفها إلا أفاضل الكتّاب ومن له حذق بهذه الصناعة ، واختلفت مباشراته وتكررت ؛ فإذا ذكر ما وقع عنده استقرّ حينئذ بالجملة على ما قام عليه ميزان عمله ؛ ثم يخصم بما يسوغ الخصم به ، ويسوق إلى حاصله .
فهذه هي الختم والتّوالى والأعمال والسياقات ، وهى شواهد الارتفاع .
وأما الارتفاع
- فهو العمل الجامع الشامل لكلّ عمل ؛ وصورة وضعه أن يشرح الكاتب في صدره بعد البسملة ما مثاله : عمل بما اشتمل عليه ارتفاع المعاملة « 2 » الفلانيّة لمدّة سنة كاملة ، أوّلها المحرّم سنة كذا وكذا ، وآخرها سلخ ذي الحجّة منها ، ممّا اعتمد في إيراد ذلك الهلالىّ والجوالى للسنة المذكورة ، والخراجىّ والأقصاب لسنة كذا وكذا الخراجيّة ، مضافا إلى ذلك ما وجبت إضافته ، مفذلكا عليه ، وما استقرّت عليه الجملة ، مخصوما « 3 » مساقا إلى حاصل ، وما اعتدّ به محسوبا إن كان ، وما اشتملت عليه فذلكة الواصل ، وما انساق إلى الباقي والموقوف في المدّة ؛ ويذكر أسماء المباشرين كما قدّمناه في الختمة ؛ وإن انفصل أحد من المباشرين
هامش
« 1 » في الأصل : « من النقل » بصيغة المصدر ، والسياق يقتضى ما أثبتنا كما يقتضيه قوله بعد : « والمستهلك » ولم يقل : والاستهلاك ويرشد إلى ذلك أيضا ما يأتي بعد في صفحة 288 سطر 12 إذ قال : « والمنتقل من سنة إلى سنة » الخ .
« 2 » تقدّم تفسير المعاملة في الحاشية رقم 3 من صفحة 281 من هذا السفر ، فانظره .
« 3 » في الأصل : « مخصوما » وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا .