تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
في أثناء تلك السنة وباشر آخر بعده قال : بمباشرة فلان إلى آخر المدّة الفلانيّة وفلان بعده إلى آخر المدّة ؛ ويقول في صدره عن يسرة نصف القائمة : ما مبلغه من الذهب كذا ، ومن الدراهم كذا ، ومن الغلات كذا ، ومن الأقصاب كذا ، ومن الأصناف كذا ، ومن الكراع كذا ؛ يفصّل ذلك بسنيه ، ثم يأخذ في تفصيل كلّ مال بجهاته ، فيبدأ بمال الهلالىّ ، يذكر كلّ جهة ، واسم مستأجرها أو ضامنها ، واستقبال عقد إجارته أو تقريره ، ويوجب عليه في الشهر وفى السنة ، إلى أن يستوعب أبواب الهلالىّ ، ويشطب في مسوّدته التي ينظمها لنفسه قبالة كلّ جهة ما استخرجه بمقتضى ختمات المستخرج ليقوم له ميزان كلّ جهة في الباقي والفائض « 1 » ؛ ولا يلزمه هذا العمل في الحساب المرفوع منه ؛ فإذا انتهت أبواب الهلالىّ ذكر الجوالى واعتمد فيها كذلك ؛ ثم يذكر الخراجىّ ، ويفصّله بأقلامه وجهاته مستقصى واضحا جليّا ، ويعتمد من الشطب قبالة كلّ جهة ما تقدّم شرحه ؛ فإذا تحرّرت له جهات الأصول قال : وأضيف إلى ذلك ما وجبت إضافته ؛ ويعقد على المضاف جملة ، ويذكر أبوابه يبدأ فيها بالحاصل والباقي المساقين « 2 » آخر العمل الذي قبله ، ويعقد عليهما جملة ، ثم يقول : الحاصل كذا ، والباقي كذا ؛ ويفصّل ما أمكن تفصيله من الحاصل بسنيه ويفصّل الباقي بجهاته وأسماء أربابه وسنيه وأسماء مباشريه إن أمكن ، ويشطب في مسوّدته قبالة كلّ اسم ما لعلَّه استخرجه من عرض ما هو عليه كما تقدّم ؛ ثم يذكر جهات مضاف السنة الحاضرة ، يبدأ بما هو مستقرّ من الأموال التي ترد [ في ] جهات المضاف ، ويشطب قبالة كلّ اسم ما تقدّم بيانه ؛ ثم يذكر بعد ذلك ما لعلَّه وصل اليه أو اعتدّ به : من الأموال والغلال على اختلافها ، وأثمان المبيعات
هامش
« 1 » في الأصل : « القابض » ؛ وهو تصحيف ؛ وقد تقدّم شرح « الفائض » في الحاشية رقم 1 من صفحة 281 . « 2 » في الأصل : « المساق » بصيغة المفرد ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 286 | النويري