تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

فأما سياقة الأسرى والمعتقلين

- فصورتها أن يوصل في صدرها عدّة من انساق عنده إلى آخر المدّة التي قبلها ، ويفصّلها بالمعتقلين وأسمائهم وجرائمهم ، والأسرى ومللهم وأجناسهم ؛ ويضيف إليها ما لعلَّه تجدّد عنده من معتقل أو أسير ، ويفذلك عليها ، ثم يذكر من أفرج عنه : إما بمقتضى المراسيم « فيذكر تواريخها وأسماء من حضرت على يده ، ومن تسلَّم المعتقل » وإما بالهداية إلى دين الإسلام من الأسرى « فيذكر اسم المهتدى وجنسه ، ومن أىّ الملل كان ، وتاريخ إسلامه والإفراج عنه ، أو من فودى به ، أو من تسحّب « 1 » ، أو من هلك بالموت بعد اعتبار ما يجب اعتباره في الهالك ؛ ويستقرّ بالجملة بعد ذلك ؛ واستقرار الجملة هو الحاصل .

وأما سياقة الكراع

« 2 » - فهي سياقة تشتمل على الخيل والجمال والدوابّ والأبقار والأغنام ؛ وصورتها أن يوصل الكاتب ما انساق عنده حاصلا آخر السياقة التي قبلها ؛ ويضيف « 3 » [ إلى ] ذلك ما لعلَّه ابتاعه بتواريخه وأسماء من ابتيع منهم ، وما لعلَّه نتج ، وما لعلَّه اجتذب ؛ ويفذلك على ذلك ؛ ثم يذكر بعد ذلك ما باعه من عرض الجملة وما نفق « 4 » وتنبّل « 5 » وذكَّى « 6 » ؛ ويستقرّ بالجملة على ما استقرّ من حيوان وجلود وثمن ، ويصرف وينقل ما لعلَّه صرفه أو نقله ، ويسوق إلى الحاصل .
هامش
« 1 » انظر الحاشية رقم 1 من صفحة 282 من هذا السفر . « 2 » الظاهر أن إطلاق الكراع على الدواب التي ذكرها إطلاق اصطلاحى فان في كتب اللغة التي بين أيدينا أن الكراع اسم يجمع الخيل ؛ ولم نقف على أنه يطلق على الجمال والأبقار والأغنام ويدل على أن هذا الاطلاق من مصطلحات الكتاب أن الخوارزمىّ ذكره في كتاب مفاتيح العلوم ص 59 طبع أوروبا في الكلام على مواضعات كتاب ديوان الخراج . « 3 » عبارة الأصل : « ويصيب ذلك » وفيها تحريف ونقص ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 4 » نفق ، أي مات . « 5 » في الأصل : « تتيل » ؛ وهو تصحيف ؛ وتنبل بالبناء للمجهول ، أي اختير ، يقال : فلان متنبل ، أي يأخذ الأنبل فالأنبل ؛ والمراد ما يختار من المواشي للقنية . « 6 » ذكى ، أي ذبح .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283 | النويري