تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
على ذلك ؛ ثم يذكر بعد الفذلكة من اهتدى بالإسلام ، أو هلك بالموت ، أو تسحّب « 1 » إلى عمل آخر على ما قدّمناه « 2 » من الاختلاف في ايراد ذلك في هذا الموضع ، والاستثناء به في الصدر بالتعدية « 3 » أو إيراده في باب المحسوب ؛ وكلّ ذلك سائغ في الوضع ؛ ثم يستقرّ بالجملة بعد ذلك ، ويستخرج بمقتضى الختم ، ويسوق ما لعلَّه انساق إلى الباقي ؛ وإن عاد اليه متسحّب « 4 » أو نازح وبيده وصول « 5 » من مباشر عمل آخر اعتدّ له به ، وأورده في باب المحسوب ، وفذلكه على الجملة .

وأما عمل الخدم والجنايات والتأديبات

- فصورته أن يوصل في صدر العمل بعد الترجمة عليه ما تعيّن من أموال الخدم أو ما تقرّر من الجنايات والتأديبات ، يذكر فيه الأسماء والجرائم ؛ ويضيف إلى ذلك ما لعلَّه انساق قبل تقرير هذا المال آخر العمل الذي قبله ؛ ويفذلك عليه ؛ ويستخرج من عرضه بمقتضى ختم المدّة ، ويعتدّ بما لعلَّه رسم بالمسامحة به مما كان قرّر ، ويسوق ما ينطرد بعد ذلك إلى الباقي ؛ فهذه هي الأعمال .

وأما السياقات

- فهي مختلفة : فمنها « 6 » سياقة الأسرى والمعتقلين ، وسياقة الكراع « 7 » ، وسياقة العلوفات ، وسياقات الأصناف والعدد .
هامش
« 1 » تسحب : أي هرب ، أخذا من السياق ، ولم نجده بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة ، غير أنه شائع الاستعمال بين العامة في مصر . « 2 » يشير بقوله : « على ما قدمناه » إلى الخلاف بين الكتاب المذكور في صفحة 243 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » في الأصل : « بالنقدية » ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا ، كما يرشد إلى ذلك ما سبق في صفحة 243 سطر 6 من هذا السفر . « 4 » انظر الحاشية رقم 1 من هذه الصفحة . « 5 » انظر الحاشية رقم 4 من صفحة 231 من هذا السفر . « 6 » في الأصل : « فيها » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق . « 7 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 283 من هذا السفر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 282 | النويري