تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بها عن العيدان « 1 » ، ومنهم من يسمّى الحرّ المردودة . وأما الأسطروش « 2 » : فهو ما يعمل من جرادة وجوه الأباليج حال الطبخ ، وما يتأخّر على البوارىّ « 3 » عند خلعه بالشأم . وأما الخابية « 4 » فهي ما يتحصّل من الأوساخ والرّيم « 5 » . والمرسل والحرّ والخابية لا تعرف بالشأم ألبتّة ، وإنما يعرفون القطر والأسطروش « 6 » ؛ ثم يذكر بعد ذلك تفصيل المتحصّل بجهاته إن كان بمصر - يفصّل كلّ ساقية وفدنها وما يحصّل منها من الضرائب - وتفصيل الأقصاب الرأس والخلفة ، ويذكر اسم الطبّاخ ؛ ثم يبيع من عرض ذلك ويثمّن ، ويستقرّ بالجملة ، ويحمل ويصرف ويسوق إلى الحاصل .

وأما عمل المبيع

- فصورته أن يقول في صدره بعد البسملة : [ عمل « 7 » ] بما بيع من الغلال والأصناف بالجهة الفلانيّة لمدّة كذا وكذا ؛ ويعقد على الثمن جملة ، ثم يفصّلها بأصنافها ، يذكر عن يمنة القائمة الصنف ، وفى الوسط السعر إن كان سعرا واحدا ، وإلَّا فيقول مكانه : بأسعار تذكر ، وفى اليسرة الثمن ، ثم يفصّله بأسماء مبتاعيه ؛ فإذا كمّل ذلك أضاف ما انساق له آخر العمل الذي قبله
هامش
« 1 » في الأصل : « الإيدان » ؛ وهو تحريف ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 2 » انظر الحاشية رقم 5 من صفحة 279 من هذا السفر . « 3 » البوارىّ بتشديد الياء هي الحصر المنسوجة من القصب ، واحده بورىّ وبارىّ ، فارسىّ معرّب . وقوله : « عند خلعه » : أي عند اخراج السكر الجامد من القوالب التي يوضع فيها ؛ وكأنهم كانوا عند اخراجه من القوالب يضعونه على الحصر ليكمل جفافه . « 4 » لم يذكر الخابية في أصناف العسل التي سردها فيما سبق ؛ ولعلها هي المرادة بالمردودة السابق ذكرها ضمن أنواعه . « 5 » يريد بالريم فضول الشئ وزوائده التي لا يعتنى بها لخستها ، وفى كتب اللغة : الريم بفتح الراء : الزيادة والفضل ، والعامة في مصر يكسرون راءه . « 6 » انظر الحاشية رقم 5 من صفحة 279 من هذا السفر . « 7 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل والسياق يقتضى اثباتها ، كما يرشد اليه ما سبق في أعمال الغلال وأعمال الاعتصار وما يأتي بعد ذلك من الأعمال .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 280 | النويري