تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كذا وكذا الخراجيّة ؛ ويقول في يمنة العمل : عن كذا وكذا فدانا أو منظرة « 1 » إن كان بالأغوار ، أو قسما إن كان بالسواحل ؛ ويفصّل الفدن بما فيها رأسا « 2 » وما فيها خلفة إن كان بمصر ، ومقنطرا « 3 » أو قائما « 4 » إن كان بالشأم ، ويبرز عن يسرته بكميّة ما تحصّل فيقول : من أصناف الحلو كذا وكذا قنطارا ، ويفصّل ذلك بالقند والأعسال على اختلافها : من المرسل وانقطر والحر والأسطروس « 5 » والمردودة ؛ والمرسل هو من القصب الذي لا يجمد ولا يصير قندا . والقطر هو ما يتحصّل من قطر أباليج القند . والحرّ هو ما يتحصّل من أطراف الأقصاب ، وهذه الأطراف يسمّونها بالشأم : العيكون « 6 » ، ولا يعتصرونها ألبتّة ، بل ترصد للنّصب « 7 » ، فإنّهم يستغنون
هامش
« 1 » المنظرة في الأصل : المرقبة ، أي الموضع المشرف الذي يكون فيه الرقيب ، والمراد هنا : مقدار من الأرض يمكن للحارث الذي يجلس في المنظرة أن يراه ويحرس ما فيه من المزروعات . « 2 » تقدّم بيان الرأس والخلفة في ص 267 س 14 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » المقنطر : لفظ عامي معناه لتلقى على قطره أي جانبه ؛ يقولون : تقنطر أي وقع ؛ وعربيته تقطر بتشديد الطاء ؛ انظر شرح القاموس مادة ( قطر ) وشفاء الغليل ؛ والمراد بهذه الكلمة القصب المزروع أوّل مرة وهو المسمى بالرأس في مصر ؛ وذلك لأن طريقتهم في زراعة القصب أن يضعوا قطعه في الأرض ملقاة لا قائمة ، كما سبق ذلك في صفحة 265 سطر 7 و 8 من هذا السفر . هذا ما يظهر لنا من معنى هذه الكلمة أخذا من السياق . وفى الأصل : « مقنطارا » ؛ وهو تحريف لا يظهر له معنى . « 4 » المراد بالقائم القصب الذي ينبت تاليا للقصب الأوّل ، وهو الخلفة ، وسمى قائما لأنه ينبت من الجذور القائمة في الأرض بعد قطع القصب الأوّل . « 5 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل في هذا الموضع ، وفيما يأتي بالشين المعجمة في آخره مكان السين المهملة ؛ ولم نقف على كلتا الكلمتين فيما راجعناه من المظان التي بين أيدينا . « 6 » لم نجد هذا اللفظ فيما بين أيدينا من مصادر اللغة ولا في الكتب المدوّنة في الألفاظ الدخيلة ، ولعله : « العثكول » ، تشبيها له بعثكول النخلة ، وهو قنوها . « 7 » تقدّم تفسير نصب القصب في الحاشية رقم 3 من صفحة 254 من هذا السفر ، فانظره .