تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المضاف على اختلافها . مما يطول شرحه لو استقصى ؛ ثم يفذلك « 1 » على الأصل والإضافة ؛ وإن صرف نقدا بنقد ذكره بعد الفذلكة ، واستقرّ بالجملة بعده وإلَّا فالفذلكة بمفردها ؛ ثم يخصم تلك الجملة بما لعلَّه حمله أو نقله على « 2 » معاملة أخرى أو صرفه ، ويذكر الحمل بتواريخه ورسائله ، واسم من حمل على يده ، والمنقول كذلك والمصروف بأسماء أربابه وتواريخه ، ثم يسوق إلى التحصيل « 3 » إن انطرد « 4 » له حاصل وإلَّا فيقول في آخرها : ولم يبق حاصل فنذكره . وقد اقترح في بعض الممالك الشاميّة في بعض السنين على المباشرين أن يضمّنوا ختمهم ما يوردونه في الأصل من جهات الأصول - كلّ جهة من المستخرج والمجرى - الأصل مختوما والخصم مفصّلا بجهاته ؛ مثال ذلك أن يقول في الأصل : الجهة الفلانيّة في التاريخ الفلانىّ كذا [ و ] كذا درهما ؛ ويذكر تحت ذلك التاريخ خصم تلك الجملة ؛ وفى الخصم إذا ذكر اسم ربّ استحقاق وما وصل اليه في كل تاريخ يقول : التاريخ الفلانىّ ؛ ويعيّن جهاته ؛ ويشطب المسترفع الأصل على الخصم ؛ وفى هذا تضييق كثير على المباشر ، ولم يستقرّ ذلك ، وعادت الأوضاع على ما بيّنّاه ؛ هذا مصطلحهم في الختم ؛ واللَّه أعلم .
وأما التوالي - فهي إذا أطلقت أريد بها توالى الغلال ؛ وكيفيتها أنه إذا مضت مدّة على ما قدّمناه في شرح الختم نظم كاتب الجهة حسابا للغلَّة اسمه التالي
هامش
« 1 » يقال : فذلك الحاسب حسابه إذا أنهاه وأجمله ؛ والفذلكة : جملة الحساب ؛ وهو لفظ منحوت من قول الحاسب إذا أجمل حسابه : فذلك كذا وكذا . « 2 » ذكر « على » مكان « إلى » لإرادة المعنى الذي ذكرناه في الحاشية رقم 6 من صفحة 275 . « 3 » هذه الكلمة في الأصل مطموس بعض حروفها ؛ وسياق الكلام والحروف الواضحة منها يرشدان إلى ما أثبتنا . « 4 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 230 من هذا السفر .