تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ذكر أوضاع الحساب وما يسلكه المباشر ويعتمده فيها أوّل ما يحتاج اليه كلّ مباشر أن يضع له تعليقا ليوميّته ، يذكر فيه تاريخ اليوم والشهر من السنة الهلاليّة ، ويذكر فيه جميع ما يتجدّد ويقع في ذلك اليوم في ديوانه : من محضر ومستخرج ومجرى ومبتاع « 1 » ومباع ومبيع ومصروف ، وما يتجدّد من زيادات في الأجر والضمانات ، وعطل ، وتقرير أجائر ، وترتيب أرباب استحقاقات على جهات ، وتنزيل « 2 » من يستخدمه ، وصرّف من يصرفه من أرباب الخدم ، وغير ذلك بحيث لا يخلّ بشئ مما وقع له في مباشرته قلّ أو جلّ ؛ وهذا التعليق هو أصل المباشرة ، فمن ضبط اليوم انضبط ما بعده « 3 » ؛ وكلّ المباشرين في وضعه سواء ، يضع الشاهد « 4 » فيه ما يضعه العامل « 5 » فإذا كان في آخر النهار قوبل على مجموعه بين المباشرين ، ويساق ما يحتاج إلى سياقته من العين والغلَّة والأصناف .
هامش
« 1 » المبتاع : المشترى بفتح الراء . والمباع : الشئ المعروض للبيع ، وهو من أبعت السلعة - بالألف في أوّله - أي عرضتها لأن تباع . « 2 » التنزيل : كلمة شاع استعمالها بين العامة في مصر بمعنى التولية والتنصيب - أي في مقابلة العزل - فيقولون : « نزل السلطان فلانا في العمل وعزل فلانا عنه » ؛ وهذا هو المراد هنا أخذا من السياق . والتنزيل في اللغة : الإحلال في المنزلة ؛ وما هنا منه . « 3 » في الأصل : « ما نقده » ؛ وهو تصحيف . « 4 » الشاهد هو الذي يشهد بمتعلقات الديوان نفيا وإثباتا انظر صبح الأعشى ج 5 ص 466 وسيأتي في هذا السفر شرح ما يلزم الشاهد من الأعمال في ذكر أرباب الوظائف . « 5 » العامل هو الذي ينظم الحسبانات ويكتبها ؛ وقد كان هذا اللقب في الأصل إنما يقع على الأمير المتولى العمل ، ثم نقله العرف إلى هذا الكاتب وخصه به دون غيره صبح الأعشى ج 5 ص 466 وسيأتي في هذا السفر شرح ما يلزم العامل من الأعمال في ذكر أرباب الوظائف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 273 | النويري