معدّ له ؛ فإذا انتهى ذلك القصب من العصر تحت الحجر نقل إلى مكان آخر ، ثم يجعل في قفاف متّخذة من الحلفاء مشّبكة الأسافل والجوانب ، ويلقى تحت دولاب التّخت « 1 » ، ويدور الدولاب عليه بالأعواد حتى يأخذ حدّه ، ويخرج ما بقي فيه من الماء ؛ ويجتمع ما تحصّل من ماء القصب من الحجر والتّخت في مكان واحد ؛ ثم ينقل ذلك الماء فيصفّى من منخل موضوع في قفص معدّ له ، وينزل ما يخرج إلى مكان متصل يسمّونه البهو « 2 » ، له عيار معلوم محرّر ؛ فإذا امتلأ من ذلك الماء المصفّى نقل إلى المطبخ ، وصفّى تصفية ثانية في قدر كبيرة يسمّونها الخابية يصبّ فيها بعد التصفية جميع ما كان في البهو ، وهو ستون مطرا « 3 » من ماء القصب ضريبة كلّ مطر نصف « 4 » قنطار باللَّيثىّ على التحرير - والرطل اللَّيثىّ مائتا درهم - فيكون ما في الخابية ثلاثة آلاف رطل وهو ما كان في البهو ؛ ثم يوقد عليها من خارج المعصرة إلى أن يغلى الماء غليانا كثيرا ، وينقص نقصا معلوما ، فعند ذلك يبطل الوقيد « 5 » عنها ؛ فإذا سكن غليانها نقل ما فيها من الماء المسلوق في يقاطين كبار ، في كلّ قرعة منها خشبة منجورة طويلة كالساعد نافذة في جانبي القرعة ، ويصبّ في أكسية من الصوف
هامش
« 1 » لم نجد هذا اللفظ بالمعنى المراد هنا فيما راجعناه من المظان ؛ والظاهر أنه لفظ اصطلاحى معروف عند أصحاب المعاصر .
« 2 » عبارة الأصل : « السهولة عيار » الخ وهو تحريف . والبهو : حوض مبنى ينزل فيه ما يصفى من العصير كما أنبأنا بذلك من له علم بمعاصر القصب ؛ والظاهر أنه لفظ اصطلاحى معروف بين هذه الطائفة إذ لم نجده بهذا المعنى فيما راجعناه من المظان .
« 3 » كذا ضبط هذا اللفظ بالقلم في كتاب المعرب والدخيل المحفوظ منه بدار الكتب المصرية نسخة مخطوطة تحت رقم 64 لغة وقال مؤلف هذا الكتاب : كأنها لغة مصرية ، ولم أرها فيما وقفت عليه من كتب اللغة ا ه . وفى هامش كتاب مناقب الليث بن سعد لابن حجر ص 5 طبع بولاق : أن المطروعاء معروف عند بعض أهل مصر .
« 4 » في مناقب الليث بن سعد ص 5 طبع بولاق : أن المطر مائة وعشرون رطلا ؛ وفى هامش هذه الصفحة انه يسع مائة رطل مصرىّ تقريبا .
« 5 » الوقيد مصدر كالوقود بضم الواو انظر لسان العرب .