تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بها وترات وحطب ورجال مرصدون لإصلاح القصب بالسكاكين الكبار التي « 1 » مقدار حديدها ثلثا ذراع ، في عرض سدس ذراع في سمك إبهام ، فينظَّفون عيدان القصب ، ويقطعون من أعلاه ما ليس فيه حلاوة ، ويسمّونه اللَّكلوك « 2 » ، وينظَّفون أسفل العود ممّا لعلَّه به من عروق وطين ؛ ويسمّى هذا الإصلاح التطهير ؛ ثم ينقل من تلك الوترات إلى وترات أخر مؤبّدة بأعلى حائط عريض مرتفع عن الأرض ، أحد جانبي الحائط مما يلي دار القصب ، والوجه الآخر إلى بيت آخر يسمّى بيت النّوب « 3 » ؛ وعلى ذلك الحائط رجال جالسون في مقاعد أعدّت لهم ، وبأيديهم السكاكين التي ينظَّف بها القصب ، والوترات المؤبّدة أمامهم ، فيجمع الرجل منهم عدّة عيدان من القصب ، ويضعها على الوترة ، ويقطَّعها قطعا صغارا فتسقط في بيت النّوب ؛ ثم تنقل من بيت النّوب إلى الحجر في أفراد « 4 » تسمّى العيارات « 5 » متساوية المقادير ؛ فيوضع ذلك القصب المقطَّع تحت الحجر ؛ ويدوّر الحجر عليه الأبقار الجياد فيعصره ؛ وينزل ما يخرج منه من الماء في أبخاش « 6 » في القاعدة التي تحت الحجر إلى مكان ضنك « 7 »
هامش
« 1 » في الأصل : « الذي » ؛ وهو تحريف . « 2 » لم نجد هذا اللفظ بالمعنى الذي ذكره فيما راجعناه من كتب اللغة ، والظاهر أنه من ألفاظ العامة ، وهم ينطقون به بفتح أوّله ؛ ويسمونه أيضا : « الزعزوع » . « 3 » لم نجد هذا اللفظ فيما راجعناه من المظان التي بين أيدينا ؛ وقد أخبرنا بعض من لهم علم بالمعاصر القديمة لقصب السكر أنهم يسمون المكان الذي يغسل فيه القصب قبل عصره بيت النوبة ؛ فلعله اصطلاح لهم . « 4 » الأفراد : أوعية تتخذ من خوص ، واحده فرد بفتح فسكون ؛ وهو لفظ شائع الاستعمال بين العامة في مصر ؛ ولم نجده بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة . « 5 » في الأصل : « القبارات » ؛ وهو تصحيف إذ لم نجد له معنى يناسب السياق . « 6 » انظر الحاشية رقم 1 من صفحة 267 من هذا السفر . « 7 » في الأصل : « مضنك » ؛ ولم نقف عليه فيما راجعناه من كتب اللغة بمعنى الضيق بتشديد الياء كما هو المراد هنا .