تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بها الأسماك على الدوام ، مثل ثغر دمياط والبرلَّس « 1 » وجنادل « 2 » ثغر أسوان وأشباه ذلك بالديار المصريّة ، وبالشأم مثل نهر العاصي « 3 » وبحيرة طبريّة ، وغيرهما من الأنهار والبرك ؛ ومنها ما يرد في أبواب الخراجىّ ، وهو ما يصاد من الأسماك عند هبوط نيل مصر ورجوع الماء من المزارع إلى بحر النيل ؛ والعادة في ذلك إذا انتهت زيادة النيل وشرع الماء في مبادئ النقص سكروا « 4 » أفواه التّرع ، وسدّوا أبواب القناطر التي عليها حتى يرجع الماء ( ويتكاثف « 5 » مما يلي المزارع ) ثم ينصبون الشّباك ، ويصرفون المياه ، فيأتي السمك وقد اندفع مع الماء الجاري ، فيجد الشباك تحول بينه وبين الانحدار مع الماء ، فيجتمع فيها ، ثم يخرج منها إلى البرّ ، فيوضع على نخاخ « 6 » ويملَّح ويودع في الأمطار ، وأكثر ما يكون ذلك في طول الإصبع ونحوه « 7 » ؛ وله أسماء : منها البلطىّ « 8 »
هامش
« 1 » كذا ضبط هذا اللفظ بالعبارة في القاموس ؛ وضبطه ياقوت بفتحتين ؛ وهى بلدة بسواحل مصر من جهة الإسكندرية ( شرح القاموس ) . « 2 » الجنادل : موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة ، وهى حجارة ناتئة في وسط النيل ( ياقوت ) . وقال في صبح الأعشى ج 3 ص 291 إنها هي الجبل الذي ينحدر عليه النيل بين منتهى مراكب النوبة في انحدارها ومراكب مصر في صعودها . « 3 » نهر العاصي : هو اسم لنهر حماة وحمص ، ويعرف بالميماس ، مخرجه من بحيرة قدس ، ومصبه في البحر قرب أنطاكية ؛ واسمه قرب أنطاكية : الارند ( ياقوت ) وذكر في صبح الأعشى ج 4 ص 80 في سبب تسميته بهذا الاسم أن غالب الأنهار تسقى الأرض بغير دواليب ولا نواعير بل تركب البلاد بأنفسها ، وهذا النهر لا يسقى إلا بنواعير تنزع الماء منه . « 4 » سكروا ، أي سدوا . « 5 » هذه العبارة في الأصل مطموسة الحروف تتعذر قراءتها ، وقد أثبتناها عن خطط المقريزي ج 2 ص 96 طبع المعهد العلمي الفرنسي . « 6 » النخاخ : جمع نخ بتشديد الخاء ، وهو بساط طويل ، طوله أكثر من عرضه ؛ وقد شاع في مصر إطلاقه على الحصير الذي يتخذ من البردىّ ونحوه ، وهو المراد هنا . « 7 » في خطط المقريزي ج 2 ص 96 طبع المعهد العلمي الفرنسي : « فما دونه » . « 8 » كذا ضبط هذا اللفظ بالعبارة في مستدرك التاج ؛ وقال عنه : إنه أطيب الأسماك ، ويشبهون به المترعرع في الشباب والنعمة .