تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالديار المصريّة ؛ ولفظ الفصل « 1 » بالشأم كلَّه كلمة فرنجيّة ، واستمرّ استعمالها في البلاد الساحليّة التي ارتجعت من أيدي الفرنج جريا على عادتهم . وأما خراج العين فهو مقرّر على البساتين والشجريّات والكروم والمقاثئ ويستخرج على حكم الضريبة عند إدراك كلّ صنف .
ومن أبواب « 2 » الخراجىّ الخدم التي تقدّم « 3 » ذكرها ، ومقرّر القصب والبريد « 4 » والبسط ، وعشر العرق « 5 » ، وغير ذلك مما يطول شرحه ، الَّا أن جميع ما يستخرج من الأراضي منسوب إلى الخراج . ومن أبواب الخراجىّ الأحكار على ما فيها من الاختلاف ؛ ومهما استخرجه المباشر وحصّله من ذلك يعتمد في إيراده نحو ما شرحناه في الهلالىّ : من إيراده في تعليق المياومة ، وشطبه على الجريدة المبسوطة على أبوابه ؛ هذا حكم الهلالىّ والجوالى والخراجىّ ؛ واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
« 1 » لعل أصل هذه الكلمة في اللغة الفرنسية Vasal فسال ومعناه التابع الذي أعطاه متبوعه إقطاعا نظير واجبات يؤدّيها ، كما في معجمات هذه اللغة ، فكأن أهل الشأم اشتقوا منه لفظ ( الفسل ) وأرادوا به المعنى المصدرىّ ، أي التبعية ، ثم حرّفته ألسنتهم إلى ( الفصل ) كما هنا حسب نطقهم العربي واشتقوا منه لفظ ( مفصولة ) السابق في صفحة 260 س 10 . « 2 » في الأصل : « إدراك » ، وهو تبديل وقع من الناسخ لا يستقيم به معنى الكلام ؛ ويرشد إلى ما أثبتنا ما يأتي بعد في السطر الثامن من هذه الصفحة . « 3 » في الأصل : « تقرر » ، وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ، فقد تقدم ذكر هذه الخدم في قوله في ص 245 من هذا السفر : « وما يستأدى من خدم الفلاحين » الخ . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل وخطط المقريزي ج 2 ص 94 طبع المعهد العلمي الفرنسي ، ولعله « البرود » بدليل عطف البسط عليه ، والبرود : الثياب ، وكان ما يؤخذ على الثياب معروفا في مصر إلى زمن قريب . « 5 » العرق : دبس التمر ، أي عسله .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261 | النويري