عليهم من التقاوى « 1 » والقروض ، وتكون بمفردها مرصدة لتقاوى ، السنة الآتية ؛ ثم يعتبر ما يتحصّل من الغلال على اختلاف أصنافها بالكيل المتعامل به في ذلك الإقليم ، وتعمل بذلك مخازيم « 2 » على العادة مفصّلة بالأسماء وأصل المقاسمة والرسوم والعشر وما لعلَّه استعيد من التقاوى والقروض ؛ وعند تكامل قسم نواحي كلّ عمل ينظم على المخازيم عمل « 3 » بالمتحصّل على ما نشرحه إن شاء اللَّه تعالى في الأوضاع الحسابيّة ؛ هذا ما يعتمده في الغلال .
وأما الخرّوب والزيتون والقطن والسّمّاق « 4 » والفستق والجوز واللَّوز والأرزّ فإنّ الوكلاء تستمرّ على حفظ ذلك إلى أن يصير في بيادره ، ويقسم على حكم الضريبة ويحصّل ويورد على المتحصّل ؛ وفى بعض الأعمال الشاميّة نواح مفصولة « 5 » ومضمّنة « 6 » على أربابها بشئ معلوم يؤخذ منهم عند إدراك المغلّ من غير توكيل ولا مقاسمة ، وهى نظير المتأجرات « 7 »
هامش
« 1 » تقدّم تفسير التقاوى في الحاشية رقم 1 من صفحة 221 من هذا السفر ، فانظره .
« 2 » في الأصل : « مخاريم » بالراء ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، فقد ذكر في شفاء الغليل أن المخزومة : نوع من الدفاتر يخرق ، مولَّدة ؛ وقد وردت هذه الكلمة في شعر ابن نباتة يذم كاتبا ، قال :لم يدر ما مخزومة وجريدة
سبحان رازقه بغير حسابوستأتي كيفية عمل المخزومة في صفحة 274 من هذا السفر ، فانظره .
« 3 » المراد بالعمل نوع من القوائم يعمله كتاب الدواوين بالكيفية التي سيأتي بيانها في هذا السفر عند الكلام على الأعمال وأنواعها .
« 4 » السماق بالتشديد : من شجر القفاف والجبال ، وله ثمر حامض عناقيد فيها حب صغار يطبخ ؛ قال أبو حنيفة : ولا أعلمه ينبت بشئ من أرض العرب إلا ما كان بالشأم ؛ وهو شديد الحمرة .
« 5 » انظر تفسير هذه الكلمة في الحاشية رقم 1 من صفحة 261 عند شرحنا للفظ الفصل .
« 6 » في الأصل : « مذيمنة » ، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق .
« 7 » في الأصل : « المتأخرات » ؛ وهو تصحيف .