تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأما ما يشترك فيه الهلالىّ والخراجىّ ويختلف باختلاف أحواله فجهات ، وهى المراعى والمصايد والأحكار ؛

أما المراعى

« 1 » - فالذي يرد منها في أبواب الهلالىّ ما استقرّ حكمه بجهة ، وتقرّر في كل سنة ، وصار ضريبة مقرّرة ؛ فمن المباشرين من يقبضه على شهور السنة ، ويستخرجه أقساطا ، ويورده في جملة أبواب الهلالىّ ؛ والذي يرد منه في أبواب الخراجىّ هو ما يستخرج من أرباب المواشي في كلّ سنة عند هبوط نيل مصر ونبات الكلإ ، في مقابلة ما رعته مواشيهم من نبات الأرض ، وهو يزيد وينقص بحسب كثرة المواشي وقلَّتها ؛ وعادتهم فيه أن يندب لمباشرة ذلك مشدّ « 2 » وشهود وكاتب ، ويعدّوا الأغنام وغيرها ، ويستخرجوا من أربابها عن كلّ رأس شيئا معلوما بحسب ضريبة تلك الجهة وعادتها ؛ وهو على هذا الوجه لا ينبغي إيراده إلا في أبواب الخراجىّ ؛ ومن الكتاب من « 3 » يورده في أبواب الهلالىّ ، وهو غلط .

وأما المصايد

« 4 » - فمنها أيضا ما يورد في أبواب الهلالىّ كالنواحى التي تصاد
هامش
« 1 » في خطط المقريزي ج 2 ص 81 ، 95 طبع المعهد العلمي الفرنسي أن أوّل من قرر في مصر ما لا على المراعى وأدخلها الديوان أحمد بن محمد بن مدبر لما ولى خراجها ، وذلك بعد سنة خمسين ومائتين . « 2 » لم نقف على ضبط هذا اللفظ فيما راجعناه من الكتب التي ورد فيها ، كما أنه لم يرد فيما بين أيدينا من كتب اللغة ، وكأنه عامي ، وبعض العامة في مصر ينطقون به بكسر أوّله وفتح ثانيه ؛ وسيأتي في هذا السفر شرح ما يلزم المشد من الأعمال عند ذكر أرباب الوظائف . « 3 » في الأصل : « ما » ؛ وهو تحريف . « 4 » في خطط المقريزي ج 2 ص 81 ، 95 طبع المعهد العلمي الفرنسي ان أول من قرر ما لا في مصر على المصايد أحمد بن محمد بن مدبر لما ولى خراجها وأنه احتشم من ذكر المصايد وشناعة القول فيها فأمر أن يكتب في الديوان : خراج مضارب الأوتاد ومغارس الشباك .