تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
البلاد - ، ومخامسة ومسادسة - وذلك في المزارع والنواحي الخالية من السكَّان التي يزرعها المستكرون « 1 » - ، ومسابعة ومثامنة - وذلك في النواحي المجاورة لسواحل البحر والمتاخمة لأطراف بلاد العدوّ ؛ فإذا فرغ توزيعها أخذ المباشرون ما يخصّ الديوان من التوازيع ، ثم يحزر « 2 » ما لعلَّه تأخّر من الغلال في عرصات البيادر والأقصال وأعقاب التّبّانات والعفائر ، ويؤخذ منه ما يخصّ الديوان من « 3 » نسبة المقاسمة ، ويكمّل على الفلَّاح على حكم ضريبة ذلك العمل ؛ وفى بعض النواحي يكون من المواسطة « 4 » ، فتفرد لها توزيعه بمفردها ، ثم يؤخذ من حاصل الفلَّاح بعد الرسوم عشر ما بقي له ؛ وهذا غير مطَّرد في جميع البلاد ، فإنّ في جهات الأوقاف والبرّ وما يناسبها لا يؤخذ العشر إلا من النصاب الشرعىّ ؛ وفى نواحي الخواصّ والإقطاعات يؤخذ ممّا بقي للفلَّاح من كلّ عشرة أجزاء جزءا ممّا قلّ أو كثر بحسابه ؛ وفى بعض الأقاليم لا يؤخذ العشر من المزارعين الذّمّيّة ؛ وأما النواحي الإقطاعيّة والأملاك التي أعشارها ديوانيّة فمنها ما عليه ضريبة مقرّرة تؤخذ في كلّ سنة زاد المغلّ أو نقص ، ومنها ما يندب له من يقف على النواحي ويحزر « 5 » ما بها من الغلال ويقدّر العشر عنها ، ويكون هذا الحزر والزرع قائم أو حصيد قبل دراسة ، ثم يستعاد بعد ذلك من الفلَّاحين ما لعلَّه
هامش
« 1 » في الأصل : « المشكرون » بالشين ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا . « 2 » يحزر : أي يقدر بالظن والحدس ؛ والذي في الأصل : « يحرّر » ؛ وهو تصحيف ، إذ لا يتأتى التحرير - وهو الضبط بدقة - في هذه الحالة . « 3 » لعله « بنسبة » كما يدل عليه ما نقلناه عن قوانين الدواوين في الحاشية رقم 7 من صفحة 258 ، فانظره . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل ؛ ولم يتضح لنا المراد به في هذا الموضع . « 5 » في الأصل : « ويحرر » ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق ؛ وقد سبق تفسير الحزر في الحاشية رقم 2 من هذه الصفحة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 259 | النويري