وهى التي تسمّى بمصر : البسلَّى « 1 » ، وبالساحل الطرابلسىّ : الحالبة ؛ ويعنون بالصيفىّ :
الذّرة والدّخن والسّمسم والأرزّ والحبّة السوداء والكسبرة والمقاثئ « 2 » والوسمة « 3 » والقرطم « 4 » والقطن والقنّب « 5 » ؛ ويكتب عليهم بذلك مشاريح أنهم لا يبوّرون شيئا من الأراضي ومن بوّر شضيئا منها كان عليه القيام بريع « 6 » الغامر من « 7 » نسبة العامر ؛ فإذا زرعت الأراضي وبدا صلاح الزرع ، وأخذ الفول في العقد خرج الوكلاء على الزراعة إلى النواحي يحفظون الزراعة من التّطرّق إلى شئ منها ، ويلازمونها إلى أن تحصد وتنقل إلى البيادر « 8 » ؛ فعند ذلك يخرج الأمر بحفظ ما يصل إلى البيادر ، ويأخذون في الدّراس ؛ فإذا تكامل وطابت البيادر ولم يبق إلا التّذرية أخرج مذرّيا - ووظيفة المذرّى أنه يلزمهم بتخليص الغلال من الأقصال وتنظيفها ؛ فإذا فعلوا ذلك وخلصت الغلال من الأتبان والأقصال وصارت بيادر صافية خرج والى العمل ومباشروه إلى تلك الجهة ، وتقدّموا « 9 » بتوزيع بيادرها على ضريبة الناحية وعادتها في المقاسمة ، مناصفة - وذلك في أراضي السّقى - ، ومثالثة ومرابعة - وهو في غالب
هامش
« 1 » كذا ضبط هذا اللفظ بالعبارة في مستدرك التاج .
« 2 » المراد بالمقاثىّ هنا نفس القثاء ، وهو مجاز من اطلاق اسم الموضع وإرادة ما يكون فيه .
« 3 » الوسمة : ورق النيل الذي يصبغ به كما سبق في صفحة 254 س 7 من هذا السفر .
« 4 » القرطم : حب العصفر .
« 5 » القنب : ضرب من الكتان ، وهو الغليظ الذي تتخذ منه الحبال وما أشبهها .
« 6 » في الأصل : « بربع العامر » ؛ وهو تصحيف في كلتا الكلمتين ؛ والمراد بالغامر الذي لا نبات فيه .
« 7 » لعل صوابه « بنسبة » بالباء مكان « من » كما يدل عليه ما ورد في قوانين الدواوين صفحة 37 طبع مطبعة الوطن ؛ وعبارته : « إذا استجعل المزارع أرضا على أن يزرعها مشاطرة بعد أن شملها الرىّ ثم بوّر شيئا منها وجب عليه القيام بخراجه بالنسبة لمتحصل المشاطرة » الخ .
« 8 » البيادر : المواضع التي يداس فيها الفول والحنطة ونحوهما ؛ واحده بيدر بفتح الباء .
« 9 » يقال : « تقدّم إليه بالشئ » أي أمره به .