تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بوضعه مع وجود المحضر « 1 » الثابت « 2 » ، بل يحضر المقاطع على الأرض أو من انتقلت اليه بالإرث أو الابتياع إلى باب السلطان ، ويرفع قصّة إلى الوزير بصورة الحال ، ويوقّع عليها بقلمه أن « 3 » يوضع عنه من خراج الراتب بقدر ما ابتلعه البحر بمقتضى المحضر ، ويستمرّ حكم ما بقي ، ويكتب على ظهر قصّته : توقيع شريف سلطانىّ ؛ ويثبت بدواوين الباب السلطانىّ ، ثم يثبت بديوان العمل الجامع ، ثم ينزل في ديوان البلد التي بها تلك الأرض ، وبوضع عند ذلك من الضريبة الديوانية ؛ هذا حكم الخراج بالديار المصريّة وقاعدته والعادة فيه .

وأما جهات الخراجىّ بالشام وكيفيّتها وما يعتمد عليه مباشروها

- فإن قانون البلاد الشاميّة مبنىّ على نزول الغيث ، ووقوع الأمطار في إبّانها وأوقات « 4 » الاحتياج إليها ، فمن ذلك المطر المسمّى : الوسمىّ ، وهو الذي يقع في فصل الخريف ، وعند وقوع هذا المطر يخدّ « 5 » شقّ الأراضي المكروبة « 6 » بالسّكك « 7 » ، ثم يبذر الحبّ فيها ، ويعاد شقّ الأرض عليه ليخفى عن الطير « 8 » خشية التقاطه ، فإذا نزل عليه المطر الثاني
هامش
« 1 » المحضر : خط يكتب في واقعة خطوط الشهود في آخره بصحة ما تضمنه صدره ؛ وهو اصطلاح حادث ليس من اللغة ، كما في القاموس وشرحه . « 2 » في الأصل : « النايب » بالنون والياء ؛ وهو تصحيف . « 3 » في الأصل : « أو » ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 4 » موضع هذه الكلمة في الأصل حروف مطموسة تتعذر قراءتها ، ولم يتضح لنا منها غير الواو الأولى والألف التي بعدها ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 5 » في الأصل : « يحدّ » بالحاء المهملة ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا ؛ يقال : خدّ الأرض خدّا : إذا شقها . « 6 » المكروبة : المحروثة ، يقال : كربت الأرض كربا وكرابا بكسر الكاف : إذا قلبتها وأثرتها للزرع . « 7 » السكك : جمع سكة بكسر السين ، وهى حديدة المحراث التي يحرث بها . « 8 » في الأصل : « الطين » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يدل عليه التعليل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255 | النويري