ثم يعقد المباشر على جميع ذلك جملة ويشطبها « 1 » بما يستخرجه منه ويحصّله ، والذي تنعقد عليه الجملة هو ما تعيّن عليه للديوان أنجب زرعه أو لم ينجب ؛ ومهما استخرجه منه وحصّله وأحال به كتب به وصولا ؛ فإذا غلَّق « 2 » كلّ اسم ما عليه أجاز عليه إشارة التغليق ، وإن بقي عليه شئ ممّا تعيّن عليه طرده للباقي ؛ هذا حكم الأرض التي تسجّل بالغلَّة ؛ وأما ما يسجّل بالنقد فإنه تتساوى عليه ثلاثة أقساط أو قسطان : قسط من ثمن البرسيم الأخضر عند إدراكه وبيعه لربيع الخيل ، وقسط من الكتّان عند قلعه إن كان ، وقسط عند إدراك المغلّ والمقاثئ ، ومنهم من يسجّل بالنقد الحاضر جملة واحدة في وقت السجلّ ؛ هذا حكم خراج الزراعة .
وأما الخراج الراتب ،
فهو لا يكون إلا بالنقد عينا « 3 » أو فضّة ؛ وهو خراج السواقي والبساتين والنّخيل ؛ وذلك أن أربابه يقاطعون « 4 » الديوان على فدن « 5 » معيّنة بمبلغ معيّن عن كلّ فدان في كلّ سنة يقومون به في أوقات معلومة ، رويت الأرض أو شرّقت « 6 » ؛ وهم يحفرون في تلك الأراضي آبارا بقدر ما يعلمون أن المياه التي تطلع منها تروى تلك الأراضي ، ويركَّبون على أفواه الآبار السواقي
هامش
« 1 » في الأصل : « ويبسطها » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق الكلام .
« 2 » في الأصل : « علق » بالعين المهملة ؛ وهو تصحيف لم نجد له معنى يناسب السياق ؛ وغلق بالغين المعجمة من التغليق ، وهو التتميم والتكميل والظاهر أنه عامىّ - كما سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 2 من صفحة 230 من هذا السفر - فكأن المزارع إذا دفع كل ما عليه فقد أغلق باب المطالبة .
« 3 » العين : ما ضرب من الدنانير .
« 4 » يقاطعون ، من القطيعة : وهى الضريبة .
« 5 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 247 من هذا السفر .
« 6 » ذكر في مستدرك التاج أن مصدره التشريق ، ولذلك ضبطناه بتشديد الراء .