جميع ما اشتملت عليه المساحة بها ، فإن وافق جملة قانونها تعيّن أن الخلل إنما جاء من قبل المباشر ، لأنه سجّل في قبالة أكثر من قانونها ، فلا يلزم المزارع بالنقص ؛ هذا هو العدل والإنصاف ، فمن خرج عنه فقد ظلم وحاف ؛ فإذا تكمّلت تكملة المساحة وضع المباشر زائد مساحة كلّ اسم تحت اسمه ، وضمّه إلى سجلَّه ، ورفع « 1 » الجملة بالعين والغلَّة ، وأضاف [ إلى « 2 » ] كلّ اسم ما لعلَّه قد تسلَّمه من تقاو وقروض ، وما عليه من عشر ووفر ورسوم ، وما لعلَّه انساق من الباقي إلى آخر السنة الماضية إن كان ؛ وهم « 3 » يضيفون عشر التقاوى ، وهو حرام لا شبهة « 4 » في أخذه ، وهو الرّبا بعينه ، فإنه يقرض الرجل عشرة فيأخذها أحد عشر ؛ ويضيفون أيضا في بعض البلاد عشر العشر فيقبض كلّ مائة إزدب مائة إدربّ واحد عشر إردبا ؛ وإنما اشتدّت هذه المظالم وأحدثت من قبل أرباب البذول « 5 » الذين يقترفون « 6 » المظالم ولا يجدون من يردعهم ويردّهم عنها فتستمرّ ، وهى من السنن السيئة التي عليهم وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة .
هامش
« 1 » في الأصل : « ربع » بالباء ، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ؛ يقال : رفع الحاسب حسابه : إذا عدّده ثم أجمله ، ويقال لجملته وفذلكته : مرفوع ؛ وهذا اصطلاح للحساب والكتاب مشهور في كتبهم ورسائلهم انظر شفاء الغليل .
« 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ واللغة تقتضى إثباتها .
« 3 » في الأصل : « وهو » ؛ وهو تحريف .
« 4 » في الأصل : « ما لا شبهة » وقوله « ما » زيادة من الناسخ ، فان المعنى عليها غير ظاهر ، ولعل صواب العبارة ما أثبتنا إذ به يستقيم الكلام . والشبهة : الالتباس ، يريد أنه لا التباس في حرمة أخذه .
« 5 » لعله : « البذور » بالراء جمع بذر ، وهو ما يعزل من الحبوب للزراعة .
« 6 » في الأصل : « يقتفون » بسقوط الراء .