والجروف ، وتكتب عليها الشهود الذين حضّر « 1 » البلد بحضورهم ، ثم يصرف لكلّ مزارع ما جرت العادة به من التّقاوى « 2 » بحسب ما يسجّله ، ويكون ما يصرفه من التقاوى من أطيب الغلال وأفضلها وأنصعها ، ثم يبسط جريدة على أوراق السجلَّات يشرح فيها اسم كلّ فلَّاح وما يسجّله من الفدن « 3 » ، ويفصّل ذلك بقبائله وجهاته وقطائعه ؛ فإذا نبت الزرع واستوى على سوقه ندب عند ذلك من يباشر مساحة الأراضي :
من شادّ وعدول ذوى خبرة بعلم المساحة ، وكاتب عارف خبير أمين ، وقصّابين :
وهم الذين يقيسون الأراضي بالأحكام « 4 » الحاكميّة المحرّرة ؛ فيمسحون الأراضي المزروعة بأسماء أربابها وقبائلها ، ويعيّنون أصناف المزروعات بها ، ويكون مباشر والمساحة قد بسطوا أيضا سجلَّات التحضير ، فإذا تكاملت المساحة نظم مباشروها أوراقا يسمّونها :
المكلَّفة ، يترجم صدرها بما مثاله مكلَّفة تأريج « 5 » : هو الأوراق التي يبسطها مباشر المساحة بما في السّجلَّات ويختمها « 6 » بما انتهت اليه المساحة . والفنداق : هو عبارة عن التعليق ، وهو الذي تكتب فيه المساحات حال قياسها . فإذا انتهت ترجمة صدر المكلَّفة عقد
هامش
« 1 » انظر الحاشية رقم 8 من صفحة 248 من هذا السفر .
« 2 » التقاوى : ما يعزل من الحبوب للزرع ، وهى عامية .
« 3 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 247 من هذا السفر .
« 4 » بالأحكام : أي بحسب الأحكام ؛ ويريد : أحكام المساحة ؛ وقد تقدّم بيان القصبة الحاكمية في الحاشية رقم 2 من صفحة 249 من هذا السفر .
« 5 » في الأصل : « تاريخ » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في القاموس وشرحه ، فقد جاء في مادة « أرج » ما نصه : والأوارجة من كتب أصحاب الدواوين في الخراج ونحوه ؛ ويقال : هذا كتاب التأريج الخ .
« 6 » في الأصل : « يخدمها » بالدال ؛ وهو تحريف .