تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
جملة فدنها « 1 » في صدرها وفصّلها بأصناف المزروعات وأسماء المزارعين ، فإن طابقت المساحة السّجلَّات من غير زيادة ولا نقص قال : وذلك بمقتضى السّجلَّات ، وإن تميّزت قال : ما تضمّنته السّجلَّات كذا ، زائد المساحة كذا ، وان نقصت ذكر ما صحّ بمقتضى مساحته ، وكمّله بالقلم تتمّة « 2 » ؛ وإن نقص مزارع عن سجلَّه في قبالة وزاد على سجلَّه في قبالة أخرى كمّل عليه « 3 » ما نقص بمقتضى سجلَّه ، وأورد ما زاد في القبالة الأخرى زيادة ، ولا ينقل الزائد إلى الناقص ، ويلزمه المباشر بالقيام بخراج ما نقص من تلك القبالة وما زاد في الأخرى ؛ هذا مصطلحهم ، وليس هو منافيا للشرع ، إلا أنّنى أرى في هذا النقص تفصيلا هو طريق العدل والحقّ ، وهو إن كان النقص مع وجود أرض بائرة « 4 » بتلك القبالة لزمه القيام بخراج النقص ، لأنه عطَّلها مع قدرته على الانتفاع بها وزراعتها ؛ ويسلَّم إليه من الأراضي البائرة التي شملها الرّىّ بتلك القبالة نظير ما نقص عنده لينتفع بما لعلَّه نبت في تلك الأرض من الكلإ ؛ وإن كان النقص مع تغليق « 5 » أرض تلك القبالة بالزراعة فلا شئ عليه لأنه لم يتسلَّم ما بسجلَّه ، ويعتدّ له بما لعلَّه زاد على تسجيل غيره بتلك القبالة ، فإنه يعلم بالضرورة القطعيّة أن الذي زرع بها أكثر مما بسجلَّه أخذ من جملة سجلّ غيره ؛ وإن صحّت تلك القبالة في « 6 » جميع المزارعين بمقتضى سجلَّاتهم بغير زيادة ، ونقص عند واحد بعينه
هامش
« 1 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 247 من هذا السفر . « 2 » هذه الكلمة في الأصل مهملة الحروف من النقط . « 3 » كمل عليه : أي كتب ذلك عليه كاملا وإن لم يكن كاملا عند المساحة . « 4 » في الأصل : « مباشرة » ؛ وهو تحريف . « 5 » في الأصل : « تعليق » بالعين المهملة ولم نجد من معانيه ما يناسب سياق الكلام ؛ والمراد بالتغليق : التكميل والتتميم ؛ والظاهر أن هذا الاستعمال عامي كما سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 2 من صفحة 230 من هذا السفر . « 6 » في جميع : أي في مساحات جميع .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 251 | النويري