تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والذي يحتاج إليه مباشر الخراج بمصر ويعتمد عليه في مباشرته أنه إذا شمل الرّىّ أرض الجهة التي يباشرها أن يبدأ بإلزام خولة « 1 » البلاد برفع قوانين الرّىّ ، وصورتها أن يكتب في صدر القانون ما مثاله : قانون رفعه كلّ واحد من فلان وفلان الخولة والمشايخ بالناحية الفلانيّة ، بما شمله الرّىّ وعلاه النّيل المبارك من أراضي الناحية لسنة كذا وكذا الخراجيّة ، وهو من الفدن « 2 » ؛ ويذكرون جملة قانون البلد ، ويفصّلونه بالرّىّ والشّراقى ، فالرّىّ : ما شمله النيل . والشراقى : ما لم يشمله ؛ وللرّى تفصيل : منه ما هو نقاء « 3 » ، ومنه ما هو مزروع ، وخرس ، وغالب ، ومستبحر ؛ ويفصّل بقبائله « 4 » ، ويشرح في كل قبالة هذا التفصيل ؛ والنقاء : هو الطين السواد « 5 » الذي يصلح للزراعة وينبت فيه إذا لم يزرع الكلأ الصالح للرّعى « 6 » ، ويسمّى نباته بصعيد مصر : الكتّيح « 7 » ، وهو نبات تستغنى به الخيل والدوابّ والماشية عن البرسيم « 8 » . وأما المزروع :
هامش
« 1 » كذا ورد هذا الجمع في الأصل بالتاء ؛ ولم نجده فيما راجعناه من كتب اللغة ، غير أنه شائع الاستعمال بين العامة ، وواحده خولى ، وفى مستدرك التاج أنه هو الذي يقيس الأرض بقصب المساحة . « 2 » الفدن بالضم - والعامة تكسر الفاء - : جمع فدان بتخفيف الدال ، وهى لغة في الفدان بالتشديد ؛ قال في شفاء الغليل ما نصه : الفدان : نبطي معرّب ويخفّف ويشدّد جمعه فدن وأفدنة الخ . وكذلك في كتاب المعرّب للجواليق ؛ والذي يستفاد من شرح القاموس أن الفدان للمقدار المعلوم بتشديد الدال لا غير . « 3 » النقاء في الأصل : مصدر ، وقد أريد به هنا اسم المفعول ، أي الأرض النقية مما يعوق الزارعين عن زراعتها . « 4 » القبائل : جمع قبالة بفتح القاف ، وهى الأرض التي يقبلها أصحابها ، أي يضمنونها بمبلغ من المال يؤدّونه عنها في كل سنة . « 5 » السواد : أي ذو السواد ، وهذه التسمية لا تزال مستعملة بين العامة حتى اليوم . « 6 » في الأصل : « للزرع » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق . « 7 » في الأصل : « الكثيح » بالثاء المثلثة ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما في مستدرك التاج . « 8 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس ، والذي في شرحه أن فتح الباء من لغة العامة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 247 | النويري