به عن تلك السنة ، نقل « 1 » مبلغ الوصول على تلك الجهة التي حضر وصولها قربت أو بعدت ، واستشهد في حسابه بمقتضى الوصول ؛ وكلتا الطريقتين سائغة عند الكتّاب ؛
وأما النّوابت « 2 » والطَّوارئ
فإنها ترد في باب المضاف باتفاق الكتّاب في أوّل سنة ، وتستقرّ أصلا في السنة التي تليها وما بعدها ؛ ويحتاج المباشر إلى تفقّد أحوال النوابت في كلّ مدّة لاحتمال بلوغ صبىّ في أثناء الحول ، واختبار ذلك بأمور شرعيّة واصطلاحيّة : أما الشرعية فبإنبات « 3 » الشّعر الخشن « 4 » ، أو بكمال خمس « 5 » عشرة سنة ؛ وأما اصطلاحيّة فبانفراق رأس الأنف ، وغلظ الصوت ، وبظهور شئ « 6 » على حلمة الثّدى من باطنه كالتّرمسة ، وبأن يدار خيط على عنق الصبىّ مرّتين تحريرا ، ثم يوضع طرف الخيط بين أسنانه وتدخل أنشوطة « 7 » في رأسه ، فإن دخلت دلّ ذلك على بلوغه ، وإلا فلا ؛ واصطلح بعض مباشرى الجوالى في بعض الأقاليم على إلزام عرفاء الذمّة « 8 » بالمطالعة بكل صبىّ يولد لوقته ، وبمن هلك منهم ، ويرصّع « 9 » أسماءهم
هامش
« 1 » في الأصل : « ونقل » ؛ والواو زيادة من الناسخ .
« 2 » انظر الحاشية رقم 9 من صفحة 242 من هذا السفر .
« 3 » يقال : أنبت الغلام ، إذا نبت شعر عانته ، وهو حدّ معتبر لبلوغ صبيان أهل الذمة لأنه لا يمكن الوقوف على سنهم لاتهام أقوالهم .
« 4 » في الأصل : « الحسن » ؛ وهو تصحيف .
« 5 » عبارة الأصل : « أو الكمال فمن عشرة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا إذ به يستقيم الكلام ؛ وتحديد سن البلوغ بخمس عشرة سنة مذهب الشافعي وأبى يوسف ومحمد ، وعليه الفتوى عند الحنفية .
« 6 » هذه الكلمة في الأصل مهملة الحروف من النقط ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا .
« 7 » الأنشوطة : ربطة دون العقدة ، إذا شدّت من أحد طرفيها انحلت .
« 8 » الذمة ، أي أهل الذمة .
« 9 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 200 من هذا السفر .