في جريدة مفردة بهم ، فمن بلغ عمره ثلاث عشرة سنة استخرج منه الجزية سواء ظهرت أمارات بلوغه أم لا ، ويلازم المباشر الكشف والتنقيب عمّن لعلَّه أخفى من الرواتب ، أو استجدّ من الطَّوارئ والنّوابت ولم يرد الدفع ، فمن ظهر له أمره استخرج الجالية منه لاستقبال وجوبها عليه ، ويقابل من أخفاه بالإهانة والنكال ؛ والمباشرة تظهر ما لا تحيط به الكتب ؛ هذا ما يتعلَّق بالجوالى ، فلنذكر الخراجىّ - إن شاء اللَّه تعالى - .
ذكر جهات الخراجىّ وأنواعه وما يحتاج اليه مباشره
والخراجىّ عبارة عما يستأدى مسانهة مما « 1 » هو مقرّر على الأراضي المرصدة للزراعة والنخل والبساتين والكروم والطواحين السنويّة التي تدور أحجارها بمياه السيول في الجهات « 2 » الشاميّة ، وما يستأدى من خدم الفلَّاحين ، ويسمّى ذلك بمصر :
الضّيافة ، وبالشأم : رسم الأعياد والخميس ، وهو أغنام ودجاج وكشك « 3 » وبيض - على ما استقرّ على كلّ جهة - وهو إنما يكون على النواحي الإقطاعيّة غالبا ، وأما في نواحي الخاصّ فلا يستأدى ، لما هو مقرر على الأراضي بمصر من الحقوق التي تستخرج دراهم ، وبالشأم من التّضييف « 4 » المقرّر عليهم في أيّام الفتح « 5 » عن مدّة ثلاثة
هامش
« 1 » في الأصل : « ممن » ، وهو تحريف .
« 2 » في الأصل : « في المياه » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق .
« 3 » في شرح القاموس أن كسر الكاف في هذا اللفظ مما ولعت به العامة .
« 4 » في الأصل : « المضيف » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما تقتضيه اللغة .
« 5 » في الأصل : « القسم » ؛ وهو تحريف إذ لم نجد له معنى يناسب السياق ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا فإنه يريد صلح عمر رضى اللَّه تعالى عنه لنصارى الشأم على ضيافة من يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام مما يأكلون من غير أن يكلفوا ذبح شاة ولا دجاجة وتبييت دوابهم من غير شعير ، وجعل ذلك على أهل السواد دون المدن . الأحكام السلطانية ص 138 طبع مصر .