تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

وأما ما يلزم مباشر الجوالى وما يحتاج إلى عمله

، فالذي يلزمه أن يبسط جريدة على أسماء الذمّة « 1 » بمقتضى الضريبة المرفوعة إليه ، أو الكشف الذي كشفه إن كان العمل « 2 » مفتوحا « 3 » أو مستجدّا ، يبدأ فيها بذكر أسماء اليهود ، ويثنّى بالسامرة « 4 » لأنّهم شعب منهم ، ويثلَّث بالنصارى ، وإن كان في عمله طائفة من الصابئة والمجوس ذكرهم بعد النصارى ؛ وفى بعض بلاد الشأم تؤخذ الجزية من طائفة تعرف بالشّمسيّة ، يوحّدون اللَّه تعالى وينكرون نبوّة النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ومنهم من يقول بنبوّة عيسى عليه السّلام وأن لا نبىّ بعده ؛ ويكون بسط الكاتب لهذه الجريدة على التقفية إذا كانت الأسماء كثيرة ، ليسهل عليه بذلك الكشف والشطب ، وإذا استخرج جالية أوردها في تعليق المياومة ؛ وكتب له بها وصولا « 5 » ، وشطبها عن اسم من استخرجت منه في جريدته ، ويرمز في تعليقه إشارة الكتابة والخدمة على ما تقدّم بيانه في الهلالىّ . ويحتاج مباشر الجوالى في كلّ سنة إلى إلزام رئيس اليهود ورئيس السامرة وقسّيس النصارى أو أسقفّهم « 6 » بكتابة أوراق يسمّونها : الرّقاع بمن عند كلّ منهم من الرواتب « 7 » ، وما لعلَّه استجدّ « 8 » من الطَّوارئ « 9 » والنّوابت ، ويعيّن في آخر الرّقاع من
هامش
« 1 » أسماء الذمة : أي أسماء أهل الذمة . « 2 » يريد بالعمل : البلد . « 3 » مفتوحا : أي مما فتحه المسلمون من دار الحرب . « 4 » انظر الحاشية رقم 4 من صفحة 236 من هذا السفر . « 5 » انظر الحاشية رقم 4 من صفحة 231 من هذا السفر . « 6 » في الأصل : « أو استفهم » ، وهو تحريف ، والأسقف بتخفيف الفاء وتشديدها فوق القسيس ودون المطران . « 7 » يريد بالرواتب : المقيمين ، وهو من رتب رتبا إذا أقام بالبلد ، كما في المصباح ؛ وإنما جمعه على فواعل لأن واحده « راتبة » ، صفة للطائفة . « 8 » في المصباح أن استجدّ قد يستعمل لازما - أي بمعنى تجدّد - فلذلك ضبطناه بفتح التاء والجيم . « 9 » الطوارئ : الذين طرأوا على البلد ولم يكونوا منه . والنوابت : جمع نابتة ، أي النشء الصغار ، والمراد بهم هنا من دون البلوغ .