اليوم الثاني ، ويسلَّم الحمّام من وقت التسبيح ، ويسلَّم بقيّة الجهات لاستقبال غرّة النهار ؛ وإذا دخل ضامن نيلة « 1 » قوّم للمنفصل ماله بالخوابى من مياه الأصباغ المختلفة بالقيمة العادلة ، ولا يمكَّن من أخذ ذلك من المصبغة لما فيه من الإضرار بهما ، أما ضرر المنفصل فلفساد المياه ، وأما ضرر المتصل فلأنه يتعطَّل مدّة إلى أن تختمر له مياه غيرها ، ولا يمكَّن ضامن المصبغة المنفصل من أخذ خابية وإن كانت ملكه ، بل القيمة عنها ؛ هذا اصطلاحهم ؛ وليحترز مباشر الجهات الهلاليّة من قبول زيادة بسطا في جهة منجّمة قد مضت أقساطها الخفيفة « 2 » وبقيت الأقساط الكبار ، لما يحصل في ذلك من التّفاوت والنقص على الدّيوان مع وجود الزيادة الظاهرة ، مثال ذلك أن تكون جهة مضمونة في كلّ سنة بأربعة آلاف درهم منجّمة ، قسط ستة شهور ألف درهم ، وقسط الستة شهور الثانية ثلاثة آلاف ، فانقضت الستّة الأول ، وحصلت زيادة في الجهة في أوّل الستّة « 3 » الثانية مبلغ خمسمائة درهم في السنة على أن تكون قسطين ، فيصير بمقتضى البسط قسط الستّة شهور الثانية ألفين ومائتين وخمسين درهما ، وهى على الضامن المنفصل بثلاثة آلاف ، فتكون هذه الزيادة على هذا الحكم نقصا ؛ فيراعى المباشر ذلك ، فإنه متى وقع فيه خرج عليه وكان مخرجا لازما ؛ ومهما استخرجه المباشر من مستأجر أو ضامن أو أجراه بوصول « 4 » لربّ استحقاق أو ثمن صنف ، أو غير ذلك من وجوه المصارف أورده في تعليق المياومة ، وصورة وضعه لذلك أن يرصّع « 5 » المحضر أو المجرى عن يمنة القائمة ، ويخصم عن يسرتها قبالة
هامش
« 1 » في الأصل : « مثله » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى ، وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا .
« 2 » في الأصل : « الحقيقة » ؛ وهو تصحيف .
« 3 » في الأصل : « السنة » ؛ وهو تصحيف .
« 4 » الوصول بصيغة المصدر : هو المعروف الآن بين الناس في معاملاتهم بالإيصال . وفى شفاء الغليل أن هذه الكلمة مولدة عامية لم يستعملها متقدم ولا متأخر محسن ، الا أنها وقعت في الأشعار النازلة كثيرا .
« 5 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 200 من هذا السفر .