من الحيطة « 1 » ، ويلزم المستأجر بكتابة إجارة شرعيّة لمدّة معلومة بأجرة معيّنة ؛ ويخلَّدها في ديوانه ؛ وإن كانت الجهة هوائيّة ألزم ضامنها بكتابة حجّة بمبلغ الضّمان ، وطالبه بمن يكفله من الضّمّان الأملئاء « 2 » القادرين بالمال « 3 » في الذمّة ، فإن تعذّر فبالوجه « 4 » ؛ فإذا خلَّدت الحجّة عنده كتب له من ديوانه تقريرا عيّن له فيه استقبال مدّة ضمانه ، ومبلغ الضمان وأقساطه مبسوطة « 5 » أو منجّمة « 6 » ، ويذكر فيه ما يستأديه من رسوم تلك الجهة على ما تشهد به الضرائب المخلَّدة في الدّيوان ، وسلَّم اليه ؛ فإذا تكاملت عنده إجارات الأملاك وحجج الضّمان بسط على ذلك جريدة يشرح فيها الجهة ، واسم مستأجرها أو ضامنها ، واستقبال مدة إيجاره « 7 » أو ضمانه ، ومبلغ الأجرة أو الضّمان في السنة والشهر واليوم ؛ وإنما ذكرنا اليوم لما يتحصّل من أقساط أيّام سلوخ « 8 » الشهور الناقصة ، ولما كانت العادة جارية به من استخراج قسط يوم التعديل من سائر ضمّان الجهات
هامش
« 1 » في الأصل : « الغبطة » بالغين والباء الموحدة ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق ؛ والحيطة اسم من الاحتياط ؛ والمعنى أنه يلزمه القيام بما يتعين عليه من الاحتياط والأخذ بالثقة في إجارة كل جهة .
« 2 » « الأملئاء » بهمزتين : جمع ملىء ، وهو الثقة الغنىّ ، وقد أولع الناس فيه بترك الهمزة وتشديد الياء .
« 3 » « بالمال » متعلق بقوله : يكفله .
« 4 » الظاهر أنه يريد بالوجه هنا : الجاه ، أي ان تعذر الكفيل ذو المال والغنى قبلت الكفالة بذى الجاه وإن لم يكن غنيا .
« 5 » الظاهر أن المراد بالمبسوطة هنا : المدفوعة مرة واحدة ، كما تدل عليه مقابلته بالمنجمة ؛ ولم نجد هذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة ، فلعله اصطلاح لكتاب الدواوين في زمن المؤلف لأن دافع المال يبسطه في المجلس ولا يؤجله .
« 6 » المنجمة : هي التي يقدر عطاؤها في أوقات معلومة متتابعة ، مشاهرة أو مساناة ؛ وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول ديونها ، فنقول : إذا طلع النجم حل عليك مالي .
« 7 » الإيجار مصدر آجر ، يقال : آجرت زيدا الدار مثلا إذا أكريتها .
« 8 » في الأصل : « لوح » باللام والحاء ؛ وفيه نقص وتصحيف .