تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بتطاول المدّة ليأمر بكشفها وإصلاحها : من مسح ودهان وصقل وجلاء وشحذ « 1 » وتثقيف وخرز ، وغير ذلك . وجميع ما قدّمنا ذكره من البيوت ليس بشئ من صناعة الكتابة العلميّة ، بل العمليّة خاصّة ، فإن علوم الكتابة إنما تظهر في نظم الحسبانات ، ولا نظم فيما قدّمناه ؛ والعمدة في صناعة الكتابة على مباشرة الهلالىّ والخراجىّ على ما يأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر جهات أموال الهلالىّ ووجوهها « 2 » وما يحتاج إليه مباشرها والهلالىّ عبارة عمّا تستأدى أجوره مشاهرة ، كأجر الأملاك المسقّفة من الآدر « 3 » والحوانيت والحمّامات والأفران وأرحية « 4 » الطواحين الدّائرة بالعوامل « 5 » ، والراكبة على المياه المستمرّة الجريان ، لا الطواحين التي تدور بالمياه الشّتويّة في بعض نواحي الشام ، فإنها تجرى مجرى الخراجىّ ، وسنذكر ذلك إن شاء اللَّه في موضعه ؛ ومما نورد في أبواب الهلالىّ عداد الأغنام والمواشي ، ومن الهوائىّ « 6 » الجهات الهلاليّة المضمونة والمحلولة ؛ والذي يعتمد عليه مباشره أن يتخيّر لكلّ جهة من يستأجرها بقيمتها ، وما لعلَّه يتعيّن
هامش
« 1 » في الأصل : « ونجد » بالنون والدال ؛ وهو تحريف . « 2 » يريد بالوجوه هنا : الطرق ، أي طرق الكتاب واصطلاحاتهم في كتابة هذه الأموال ، فلا تكرار بينه وبين قوله : « جهات » . « 3 » انظر الحاشية رقم 6 من صفحة 226 من هذا السفر . « 4 » الأرحية : جمع رحى ، وهذا الجمع نادر ، بل نقل الأزهري عن أبي حاتم أنه خطأ وأن الصواب في جمعه أرحاء . « 5 » العوامل : البقر . « 6 » المراد بالهوائى : ما ليس له سقف ؛ وعبارة المقريزي في الخطط ج 1 ص 107 طبع بولاق : « والجهات الهوائية المضمونة والمحلولة » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 228 | النويري