الهوائيّة ، وهو قسط يوم واحد في سلخ ثلاث سنين يؤخذ من الضّمان خالصا للديوان زيادة على الأقساط ، وهذا يستأدى في بعض أقاليم الشأم ؛ وإنما أوردناه خشية الإخلال به ؛ ويكون بسطه لذلك في يمنة القائمة إلى الشطر المكسور المعتاد الذي يتخلَّله خيط الجريدة ؛ فإن اتّفق في جهة زيادة في أثناء السنة قرّرها في تعليق المياومة ، ووضعها في الجريدة بما صورته : ثم استقرّت باسم فلان لاستقبال التاريخ الفلانىّ بكذا وكذا ، العبرة « 1 » كذا ، والزيادة كذا ؛ ويحاسب المستأجر أو الضامن المنفصل عمّا استحقّ عليه إلى حين انفصاله ، ويلزمه بالقيام به ، وذلك بعد أن يعرض على الضامن المستقرّ ما زاد عليه ، فإن اختار قبول الزيادة على نفسه قبل ذلك منه ، وكان ذلك له ، فإن زيدت عليه في الوقت زيادة ثانية لم يكن له الاستمرار في الجهة إلا بزيادة على تلك الزيادة الثانية ؛ وإذا انقضت مدّة مستأجر وضامن وأراد الخروج من تلك الجهة ، فإن كان قد غلَّق « 2 » ما عليه من الأجرة أو الضّمان لم يكن للمباشر إلزامه بالاستمرار بها ، وإن انطرد « 3 » عليه باق كثيرا كان أو قليلا لزمه استئناف عقد جديد نظير العقد الأوّل ؛ هذا اصطلاحهم في الديوان ، ولهم اصطلاحات أيضا نحن نذكر ما تيسّر منها ، إذ لا تمكن الإحاطة بجميعها لاختلاف أحوال المباشرات ، ولو استقصينا ذلك لطال ؛ فمن اصطلاحاتهم أن المباشر يسلَّم للمستأجر الطاحون عند أذان المغرب من اليوم الذي حصل فيه الإيجار أو الزيادة لاستقبال
هامش
« 1 » انظر الحاشية رقم 1 من صفحة 201 من هذا السفر .
« 2 » في الأصل : « علق » بالعين المهملة ؛ وهو تصحيف إذ لم نجد من معانيه ما يناسب سياق الكلام ؛ وغلق بالغين المعجمة وتشديد اللام : أي تمم وكمل ، وهذا الاستعمال لا يزال شائعا بين العامة في زماننا ؛ ولم نجده فيما راجعناه من كتب اللغة ، وكأنهم أخذوه من أن المستأجر إذا دفع كل ما عليه فقد أغلق باب المطالبة .
« 3 » في المصباح وغيره أنه لا يقال انطرد إلا في لغة رديئة .