تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وما يستعمله من ذلك في عقد الأشربة والحلويّات ، وما يعقده للمشروب وما يصرفه من ذلك ، ومعرفة عادات الأسمطة والطَّوارئ والرواتب المقرّرة في كلّ يوم ، فيجرى الأمر فيها على العادة المستقرّة ، وما يستدعيه السلطان على حسب الاتفاق ، وما يصرف للمرضى من المماليك السلطانيّة من أنواع الأشربة والمعاجين وغيرها بمقتضى أوراق الأطبّاء ؛ هذا ما يعتمد عليه مباشرها واللَّه أعلم .
وأما الطَّشت « 1 » خاناه - فهي بيت تكون فيه آلة الغسل والوضوء ، وقماش « 2 » السلطان البياض « 3 » الذي لا بدّ له من الغسل ، وآلة الحمّام ، وآلات الوقود ؛ فيكون في هذا البيت من الآلات : الطَّشوت والأباريق والسخّانات والطاسات والكراسىّ والستائر واللَّبابيد « 4 » المختصّة بالحمّامات والسّجادات والنّمرقات « 5 » والمناشف وفوط الخدمة ومقاعد الجلوس من الجوخ والبسط ، وغير ذلك ، والمباخر وأنواع البخورات والطَّيب والغوالى « 6 » وماء الورد والممسّك ، وغير ذلك من الأصناف التي تلائم هذا البيت ؛ ويستدعى ما يحتاج اليه برسم هذا البيت من الحوائج خاناه والخزانة ؛ واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » الطشت بالشين المعجمة لغة في الطست بالسين المهملة ؛ وقد نقلت هذه اللغة في شروح الشفاء ، فقيل : هي خطأ ، وقيل : بل هي لغة . « 2 » الذي يستفاد من مستدرك التاج وكتاب المعرّب والدخيل للمدنى المحفوظ منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 64 لغة أن إطلاق القماش على الثياب كما هنا إطلاق عامىّ . « 3 » البياض : أي ذو البياص ، فوجه الوصف به ظاهر . « 4 » كذا ورد هذا الجمع في الأصل ؛ ولم نجده فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ والمراد بها هنا : اللبود ، وهى البسط من الصوف الملتبد ، واحده لبد بكسر اللام . « 5 » وردت هذه الكلمة في الأصل هكذا « النمرلقات » ؛ باهمال النون وزيادة لام بين الراء والقاف وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . والنمرقات بضم النون والراء : الوسائد . « 6 » الغوالي : جمع غالية ، وهى ضرب من الطيب ؛ وإنما سميت بهذا الاسم لأنها أخلاط تغلى على النار مع بعضها ، وأول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك ( انظر تاج العروس ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225 | النويري