ما يقتضى محاسبته جرّد له محاسبة ضمّ فيها كلّ صنف إلى صنفه وثمّنه ، إما بتعريف الحسبة ، أو بعادة استقرّت له ، وأحاله بمبلغ ما وجب له على بيت المال ، أو استدعى من بيت المال ما ينفق منه « 1 » وأشهد عليه بقبض ذلك .
ويحتاج أيضا إلى بسط أسماء أرباب الرواتب السلطانيّة وأرباب الصّلات ، وما لكلّ منهم في كلّ يوم ، وخصمه بقبوضهم مياومة أو مشاهرة ، صنفا أو حوالة ؛ ويراعى حال من مرض من المماليك السلطانيّة ونقل من اللَّحم إلى المزاوير « 2 » أو المساليق « 3 » فيقطع مرتّبه من اللحم في مدّة مرضه ، ونظير ذلك من التوابل في مدّة مرضه .
ويحتاج إلى معرفة عادات الرّسل الواردين ، والأضياف « 4 » المتردّدين ، ومرتّب الصدقة في شهر رمضان ، وعادات الأضاحي والصّلات في عيد النحر ، فيجرى الأمر على حكم العادة ؛ ويضبط جميع ما يصل إليه من ديوان المتجر ومطابخ السكَّر وغيرها ، ويكتب لهم بما يحملونه إليه من الأصناف ؛ ويضبط أيضا ما استقرّ في كلّ ليلة من الوقود من شمع وزيت ، ويصرف على ما استقرّ عنده ، وإذا سلَّم شمع الوقود إلى الطَّشتداريّة وزنه عليهم ، وعبره « 5 » عند إعادته في بكرة النهار ليتميّز له النقص ؛
هامش
« 1 » عبارة الأصل : « ما نفق فيه » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه السياق .
« 2 » كذا في الأصل ؛ ولعله يريد جمع « مزوّرة » بتشديد الواو المفتوحة ، وهى مرقة يطعمها المريض ، وهى مولَّدة ، كما في شفاء الغليل ، ولم نجد هذا الجمع فيما راجعناه من المظان .
« 3 » في الأصل : « المصاليق » بالصاد ؛ وهو تحريف إذ لم نجده فيما راجعناه من المظان . والمساليق : جمع مسلوق ، وهو من سلقت البقل ونحوه : إذا أغلبته بالنار ؛ والمراد هنا ما شاع استعماله عند العامة ، وهو ما طبخ بالماء وحده .
« 4 » في الأصل : « والأصناف » ؛ وهو تصحيف .
« 5 » عبره : أي نظر كم وزنه .