خواصّ الملك ومن يحضره بين يدي السلطان ، وهو أخصّ من السّماط الأوّل - وطارئ الطارئ وهو الطعام الثالث الذي يمدّ بعد رفع الطارئ ، ومنه يأكل الملك وخواصّه ، وقد يأكل السلطان من الطارئ الذي قبله ؛ فيحرّر ما يحتاج إليه من لحوم وتوابل وخضراوات وأبازير « 1 » وتحال وقلوب « 2 » وطيب وبخور وأحطاب وغير ذلك ؛ ولذلك عندهم معدّل قد عرفوه فلا يتجاوزه ، فإنه إن صرف زيادة عنه بغير سبب ظاهر خرج عنه « 3 » وكان تحت دركه .
ومنها معرفة مقادير الأسمطة في أوقات المهمّات والأعياد ليجرى الأمر فيها على العادة ، ولا يتجاوزها إلا بمرسوم .
ومنها تعاهد أسماء الحوائج خاناه ، فيستدعى ما يراه قد قلّ عنده منها قبل نفاده بوقت يمكن فيه تحصيله ، فإن أخّر طلب ذلك إلى أن ينفد ، أو طلبه في وقت ولم يبق عنده منه ما يكفيه إلى أن يأتيه ذلك الصنف من بلد آخر كان المباشر تحت درك إهماله « 4 » ، ومتى طلب ذلك في وقته وطالع ولىّ الأمر به فقد خلص من عهدته .
ويحتاج إلى بسط أسماء من يعامل « 5 » بالحوائج خاناه من قصّاب وحيوانىّ وطيورىّ وغيرهم ، ويحصر « 6 » لكلّ منهم ما أحضره في كلّ يوم ، فإذا اجتمع له من ذلك
هامش
« 1 » الأبازير : جمع أبزار ، وهو جمع بزر بالفتح والكسر ، فأبازير جمع الجمع .
« 2 » يريد بالقلوب هنا : لب اللوز والبندق والفستق وغيرها مما يؤكل قلبه ، كما يستفاد من خطط المقريزي ج 1 ص 426 طبع بولاق في الكلام على دار الفطرة .
« 3 » « عنه » : أي عن المعدّل .
« 4 » في الأصل : « اشتماله » ؛ وهو تحريف .
« 5 » من يعامل : أي من يعاملهم ، وهم الذين يشترى منهم الأصناف المطلوبة للحوائج خاناه ؛ والذي في الأصل : « من العامل » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق الكلام .
« 6 » في الأصل : « ويحضر » بالضاد ؛ وهو تحريف .