تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فإذا جاءته رسالة من جهة « 1 » من تلك الجهات وضعها تحت اسم الجهة وعبر « 2 » ما وصل قرينها ، فإن صحّ صحّتها كتب لتلك الجهة رجعة بالصّحة ، وإن نقص فلا يخلو : إما أن يكون المركب أو الظهر الذي حمل ذلك الصنف قد سفّر من ديوان الأصل ، أو سفّره مباشر العمل من جهته ، فإن كان قد سفّر من ديوان التسفيرات طالب مباشر الأهراء مقدّم رجال المركب والأمين المسفّر عليه بالعجز ، وألزمهما بحمله ، فإن كان قد سفّر من الأعمال كان درك ذلك على من سفّره ، ومباشر الأهراء بالخيار بين أن يطالب محضر الغلَّة بالعجز ، أو يرجع على مباشر العمل به ، ويكون مباشر العمل هو المطالب لمن سفّره ، والأولى طلب محضر الغلَّة ، فإنه إذا أطلقه ورجع إلى المباشر الذي سفّره فقد يعود إلى العمل وقد لا يعود ، فإن لم يعد كان مباشر الأهراء قد أضرّ بمباشر العمل ، لأنه ألزمه الغرم « 3 » مع قدرته وتمكَّنه من استرجاعه ممن عدا عليه ، ويكون هو أيضا ممن شارك في التفريط ؛ وإن وصلت إليه الغلَّة متغيّرة تغيّرا ظهر له منها أنها خلطت بغيرها ، إما بوصول عين تلك الغلَّة اليه ، أو بقرينة الحال التي يعلم منها أن تلك الغلة لا يوجد مثلها من فلَّاح ، ولا يعتدّ بها من خراج السلطنة لظهور غلثها « 4 » ، أو وصلت إليه الغلَّة مبلولة بللا ظاهر التزيد عند الكيل وتتميّز « 5 » نظير ما أخذ منها ، فله أن يعمل لذلك معدّلا ، وهو أن يكيل منها جزءا معلوما ويغربله حتى يصير مثل العين التي عنده ، أو بتخفيف ذلك حتى يعود إلى حالته
هامش
« 1 » في الأصل : « هذه » وهو تحريف . « 2 » يقال عبرت الشئ : إذا نظرت كم هو كيلا أو وزنا . « 3 » في الأصل : « الغريم » ؛ والياء زيادة من الناسخ . « 4 » الغلث بفتحتين : اسم لما تخلط به الحنطة ، يقال : غلثت الحنطة بالشعير : أي خلطتها به ( المصباح ) . « 5 » تتميز : اى ترتفع ، وهو من الميز بمعنى الرفعة ، كما في مستدرك التاج .