الأولى ، ويحرّر العجز على هذا الحكم ، ويطالب به محضر الغلَّة ؛ وينبغي له أن يبدأ بصرف ما وصل إليه من الغلال المبلولة ولا يخلطها بغيرها ، فإنها بعد بللها لا تحمل طول البقاء ؛ هذا ما يعتمده في القبض .
وأما في المصروف ، فإن كان لصاحب جراية أو صلة أو إنعام أو تقا « 1 » لفلَّاح صرف ذلك من عرض حاصله ، ويراعى في صرف التّقاوى أن « 2 » تكون من أطيب الغلال وأفضلها ، لأنه يجنى ثمرة ذلك عند استيفاء الخراج ؛ وإن كان ما يصرفه مما ينقله إلى الطواحين برسم المخابز ، أو للاسطبلات والمناخات برسم العليق غربله ، وحرّر نقصه ، وأورده في جامعته من الفذلكة « 3 » واستقرار الجملة ؛ ومباشرة الأهراء مناسبة في أوضاعها لمباشرة بيت المال .
ذكر مباشرة البيوت السلطانية
وهى الحوائج خاناه ، والشراب خاناه ، والطشت خاناه ، [ والفراش خاناه « 4 » ] ، والسلاح خاناه ؛ وأمر « 5 » البيوت معذوق « 6 » بأستاذ الدار .
فيحتاج مباشر الحوائج خاناه إلى أمور : منها ما يحتاج إليه من راتب السّماط العامّ والطارئ - وهو الطعام الثاني الذي يمدّ بعد قيام السلطان من المجلس العامّ ، ويأكله
هامش
« 1 » التقاوى من الحبوب : ما يعزل لأجل البذر ؛ وهى عامية ( مستدرك التاج ) .
« 2 » في الأصل : « وأن » ؛ والواو زيادة من الناسخ .
« 3 » الفذلكة : حاصل الحساب ، وانظر الحاشية رقم 1 من صفحة 218 من هذا السفر .
« 4 » هذه التكملة ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها لأن الفراش خاناه من البيوت التي سيذكرها فيما يأتي .
« 5 » في الأصل : « وأمراء » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق .
« 6 » معذوق : أي منوط ومرتبط كما يناط العذق بكسر العين - وهو القنو - بالنخلة ؛ وقد ورد هذا اللفظ في مواضع من هذا الكتاب وفى مؤلفات أخرى مرادا به هذا المعنى .