تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والجامكيّات والرواتب والصّلات ، وما هو مقرّر لكلّ منهم في كلّ شهر بمقتضى تواقيعهم أو ما شهدت به الاستثمارات القديمة المخلَّدة في بيت المال ، ويشطب « 1 » قبالة كل اسم ما صرفه له على مقتضى عادته إما نقدا من بيت المال ، أو حوالة تفرّع « 2 » على جهة تكون مقرّرة له في توقيعه ، ويوصل إلى تلك الجهة ما فرّعه عليها ، وكذلك إذا أحال ربّ استحقاق غير ثمن مبيع « 3 » أو غيره على جهة عادتها تحمل إلى بيت المال سوّغ « 4 » ذلك المال في بيت المال ، وأوصله إلى تلك الجهة ، والتسويغ « 5 » في بيت المال هو نظير المجرى « 6 » ؛ وإذا وصل إليه استدعاء من جهة من الجهات أو وصول وضعه في جريدته ، وخصمه بما يقبضه لربّه ، ويشهد عليه بما يقبضه ، ويورد جميع ذلك في تعليق المياومة .
وأما مباشر أهراء « 7 » الغلال - فمبنىّ أمره أيضا على ضبط ما يصل إليه ، وما يصرف من حاصله ؛ ويحتاج في مبدأ مباشرته إلى تحرير ما انساق من حواصل الغلال بأصنافها ، وإن أمكنه تمييز ذلك بيّنه ، ويكون أتقن لعمله ؛ ثم يبسط جريدة يرصّع « 8 » فيها أسماء نواحي الخاصّ السلطانىّ التي تصل الغلال منها إلى الأهراء
هامش
« 1 » يشطب : أي يقيد كما سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 6 من صفحة 202 من هذا السفر . « 2 » في الأصل : « بفرع » ؛ وهو تحريف . « 3 » في الأصل : « متبع » بالتاء ؛ وهو تصحيف . « 4 » في الأصل : « صوّغ » بالصاد ؛ وهو تحريف إذ لم نقف على معنى له يناسب السياق . ولعل صوابه ما أثبتنا كما يستفاد من صبح الأعشى ج 4 ص 31 فإنه قال في نظر بيت المال ما نصه : وموضوعها حمل حمول المملكة إلى بيت المال والتصرف فيه تارة قبضا وصرفا وتارة بالتسويغ محضرا وصرفا الخ . والتسويغ : التجويز ، يقال : سوّغه له ، أي جوّزه ، والمراد به هنا : الإذن في تناول الاستحقاق من جهة معينة تيسيرا وتسهيلا على الآخذ ( التاج ) . « 5 » في الأصل : « والتصويغ » بالصاد ؛ وهو تحريف انظر الحاشية السابقة . « 6 » كذا وردت هذه الكلمة في الأصل . « 7 » انظر الحاشية رقم 4 من صفحة 195 من هذا السفر . « 8 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 200 من هذا السفر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 219 | النويري