تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولا شئ على مباشر العمل ، وإن كان مع اتفاقها فلا يعتدّ لمباشر العمل أو الجهة إلا بما صحّ في بيت المال . ويحتاج كاتب بيت المال إذا عمل جامعة لسنة إلى أن يضمّ كلّ مال وصل إليه إلى ما هو مثله ، من الخراج والجوالى والأخماس وغير ذلك بحسب ما يصل اليه ، ويفصّل جملة كلّ مال بنواحيه التي وصل منها ، ويستشهد فيه برسائل الحمول ، ويضيف إلى جملة ما انعقد عليه صدر الجامعة من الأموال ما انساق عنده من الحاصل إلى آخر السنة التي قبلها ، ويفذلك « 1 » [ بعد « 2 » ذلك ] ، ويعرف ما لعلَّه صرفه من نقد بنقد في تواريخه ، ويستقرّ بالجملة بعد ذلك ؛ ثم يشرع في الخصم ، فيبدأ منه بما حمله إلى المقام على يد من حمل على يده وتسلَّمه ، من الخزنداريّة « 3 » والجمداريّة وغيرهم إن كان ، ثم يذكر ما نقله إلى الخزانة ويستشهد فيه برجعاته ، وما نقله إلى الحوائج خاناه والبيوت والعمائر وغيرها بمقتضى استدعاءات « 4 » هذه الجهات ووصولات مباشريها ، وفى أرباب الجامكيّات « 5 » والرواتب والصّلات بمقتضى الاستئمارات « 6 » والتواقيع السلطانيّة ؛ فإذا تكامل الحمل والمصروف عقد عليهما جملة وساق ما بقي إلى الحاصل ؛ واللَّه أعلم . وطريق مباشر بيت المال في ضبط المصروف أن يبسط جريدة على ما يصل إليه من الاستدعاءات « 7 » والوصولات من الجهات ، وأسماء أرباب الاستحقاقات
هامش
« 1 » يقال : فذلك الحاسب حسابه ، إذا أنهاه وفرغ منه ، وهذا اللفظ منحوت من قول الحاسب : فذلك كذا وكذا إشارة إلى حاصل الحساب ونتيجته . « 2 » موضع هاتين الكلمتين في الأصل حروف مطموسة تتعذر قراءتها ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 3 » انظر تفسير الخزندارية والجمدارية في الحاشيتين رقم 3 و 4 من صفحة 205 من هذا السفر . « 4 » في الأصل : « استيدعات » وهو تحريف . « 5 » انظر الحاشية رقم 8 من صفحة 205 من هذا السفر . « 6 » في الأصل : « الاستثمار » ؛ بالثاء ، وفيه تصحيف ونقص ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 7 » في الأصل : « استيدعات » وهو تحريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218 | النويري