تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
من ذخائرها ما تطلبه ؛ ويستكثر من استصحاب الصنف المعدوم في ذلك الوجه الذي يتوجّه إليه ، ويحمل منه ما يعلم أنه يكفيه في مسيره وعوده ؛ واللَّه أعلم . ومنها « 1 » ضبط ما يتسلَّمه الصّنّاع من مزركش وخيّاط وفرّاء ونجّاد « 2 » وسرّاج وخردفوشى « 3 » وغيرهم بالوزن والذّرع والعدد ، ويحرزه عند استعادته من صانعه . ومنها تحرير ما يصل إليه من الأقمشة من دار الأعمال وما جرت به العادة أن يحمل منها في كلّ مدّة ليطالب به إن تأخّر عن وقته ؛ وإن قلّ صنف من الأصناف عنده يبادر بمطالعة وزير المملكة أو مدبّرها بذلك ليخلص من عهدته ، وعلى وزير المملكة ومدبّرها طلب ذلك الصنف من مظانّه وحمله إلى الخزانة . وأما ملبوس الملك المختصّ بنفسه وعادته في التفصيل والحبس « 4 » والطَّول والسّعة فهو أمر متعلَّق برأس نوبة الجمداريّة « 5 » ، وهو المقدّم عليهم ، فعليه أن يحضر إلى الخزانة ويختار من الأقمشة ما يعلم أنه ملائم لخاطر السلطان وموافق لغرضه ، فيفصّل منه ما يراه على ما يراه من أنواع التفصيل ، وعلى معلَّم الخيّاطين الدّرك في طوله وسعته وهندامه ، ولا يستغنى المباشر عن معرفة ذلك ، ولا يستغنى أيضا عن معرفة
هامش
« 1 » في الأصل : « وفيها » ؛ وهو تحريف . « 2 » النجاد بتشديد الجيم : من يعالج الفرش والوسائد ويخيطها . « 3 » كذا ضبط هذا اللفظ بالقلم في كتاب المعرب والدخيل للمدنى المحفوظ منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 64 لغة وورد في هذا الكتاب في تفسير هذه الكلمة أنها كلمة يقولها أهل الحرمين لصانعى السروج ونحوها ، وليس له أصل في اللغة العربية ا ه والذي في الأصل « خردقوسى » بالقاف والسين ، ولم نجده فيما راجعناه من المظان . « 4 » كذا في الأصل ؛ ولعله يريد بالحبس هنا : ضيق الثياب . « 5 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 205 من هذا السفر .