الكاتب عن عمل السّياقة بهذه المقدّمة فقد تعيّن أنّ « 1 » العمدة في مباشرتها على الأمانة والعدالة ؛ ومع ذلك فيحتاج كاتبها إلى أمور :
منها ضبط ما يصل « 2 » إليه من حمول الأموال والأصناف ،
ويقابل ما يصل منها على رسائله ، ويحرّره بالوزن والذّرع والعدد والأحمال على اختلاف أجناسه وأنواعه وأوصافه ، ويميّز ما يصل إليه من الأقاليم والثغور والأعمال والممالك ، وما يصل من الهدايا والتّقادم « 3 » على اختلافها ، فيضيف كلّ نوع إلى نوعه ، وصنف إلى صنفه ؛ وكذلك يحرّر ما يبتاعه من الأصناف التي تدعو الضرورة إليها وجرت العادة بابتياعها .
ومنها معرفة عوائد « 4 » أرباب الصّلات والإنعام ،
ومصاريف « 5 » أرباب المناصب عند ولاياتهم ، وما جرت عليه عوائدهم « 6 » من الإنعام في خلال مباشراتهم بالأسباب الموجبة لذلك وغير الأسباب ، وعوائد أرباب التّقادم والصنّاع وغيرهم .
ومنها ضبط ما يصل إلى الخزانة من تقادم الملوك والنوّاب ،
ويقابل ما يصل منها في الوقت الحاضر على ما تقدّم ، ويحرّر زيادته من نقصه ، ويكون ذلك على خاطره ،
هامش
« 1 » في الأصل : « لأن » ؛ واللام زيادة من الناسخ .
« 2 » في الأصل : « فضل » ؛ وهو تحريف .
« 3 » التقادم : جمع تقدمة بكسر الدال ، وهى الهدية ؛ فعطفه على الهدايا من قبيل عطف المرادف .
« 4 » المراد بالعوائد هنا : الصلات ، واحده عائدة .
« 5 » في الأصل : « وتصاريف » بالتاء ؛ وهو تحريف .
« 6 » المراد بالعوائد جمع عادة ، كما في المصباح المنير ، ولم نجد هذا الجمع في غيره من كتب اللغة ؛ وقد سبق أن نبهنا على ذلك في الحاشية رقم 1 من صفحة 139 من هذا السفر .