وكذلك من توجّه إلى الحجاز وغيره ، وكذلك من تخلَّف عن العود مع الجيش المجرّد في المهمّات ، فيراعى ذلك حسب الطاقة والإمكان ، وإن تعذّرت عليه معرفة من تأخّر بعينه يستعلم « 1 » أخبارهم مجملة من مقدّميهم ونقبائهم .
ويحتاج إلى أنه مهما انحلّ من الإقطاعات ، أو تعيّن من تفاوت المدد عمّن درج « 2 » وفارق « 3 » وانتقل « 4 » ، أو ما تعيّن في خلال المدد بين منفصل ومتّصل يحرّر ذلك ، ويكتب به حوطة « 5 » جيشيّة يضمّنها اسم ربّ الإقطاع المتّصل ونواحي إقطاعه ونقده ومكيله إن كان ، ويعيّن استقبال الحوطة ، ويميّز ما استحقّه الديوان من المغلّ ، وتصدر إلى ديوان التصرّف بعد شمولها بالعلامة وثبوتها ، ويطالب المستوفى « 6 » بكتابة رجعة بوصول ذلك إليه ليبرأ من عهدته ، ويلزم المثبتون التعريف بذلك وإضافة ما يتحصّل منه ، فإن أخّر كاتب الجيش إصدار الحوطات إلى ديوان التصرّف حتى يفوت الزمن الذي يمكن فيه تحصيل ما فيها ، كان تحت دركه « 7 » وتبعته ؛ واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » في الأصل : « يستعمل » ؛ وفى حروفه قلب لا يستقيم به المعنى .
« 2 » درج : أي مات .
« 3 » يريد بالمفارقة مفارقة الخدمة .
« 4 » المراد بالانتقال : الانتقال من إقطاع إلى إقطاع آخر .
« 5 » الظاهر أنه يريد بالحوطة ما يسميه كتاب الدواوين في زماننا بالحافظة ، أخذا من السياق ، وفى كتب اللغة أن الحوطة اسم من الاحتياط ، وهو الأخذ بالحزم والثقة ؛ والحوط : الحفظ .
« 6 » المستوفى : هو الذي يضبط الديوان ، وينبه على ما فيه مصلحته من استخراج أمواله ونحو ذلك ؛ وفى بعض المباشرات قد ينقسم المستوفى إلى مستوفى أصل ، ومستوفى مباشرة ؛ ولكل منهما أعمال تخصه صبح الأعشى ج 5 ص 466 .
« 7 » الدرك بالتحريك والتبعة كلاهما بمعنى واحد ، ومنه ضمان الدرك في البيع ، وتسكن راؤه أيضا .