تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إما أن يكون قطعه له في قرب زمن إدراك المغلّ فلولىّ الأمر منعه من ذلك ، أو في غير وقت المغلّ ، فإن عرض من هو أكفى منه وأقدر على الجنديّة أجيز ، وإن عرض من هو دونه منع أميره من ذلك ، وألزم باستمرار الكافي أو إقامة من يماثله في الكفاية والقدرة ؛ وإذا عرض الأمير أصحابه في السنة الثانية جدّد كاتبه أوراقا بالعرض نظير الأولى ، وشطب « 1 » كاتب الجيش حلى « 2 » الجند من العرض الأوّل ، ثم يقابلها بالصورة الجديدة « 3 » في وقت العرض الثاني ، فإن وافقت وطابقت أجازه ، وإن اختلفت الحلى وتباينت ردّه وطالع ولىّ الأمر به ليقع الإنكار على من تجاسر على فعل ذلك لما فيه من التلبيس ؛ فهذه هي القواعد التي استقرّت في زماننا واللَّه أعلم . ويحتاج الكاتب إلى تحرير شواهده وحفظها ، فإن كان بين يدي السلطان ورسم له بإقطاع أمير أو جندىّ كتب مثالا بالإقطاع ، وكتب السلطان أو نائبه بقلمه أعلى المثال ما مثاله : يكتب ؛ وعيّن ناظر الجيش بقلمه تحت خطَّ السلطان أو نائبه ما مثاله : رسم أن يكتب باسم فلان لاستقبال مغلّ سنة كذا ، ولاستقبال كذا من مغلّ سنة كذا ؛ وخلَّد الكاتب هذا الشاهد عنده ، وكتب مثالا ثانيا مربّعا بما مثاله : رسم بالأمر الشريف العالي المولوىّ السلطانىّ الملكىّ الفلانىّ - ويدعو للسلطان - أن يقطع ويقرّر باسم فلان الفلانىّ - وينعته بما يستحقّ - ما رسم له به الآن من الإقطاع والنقد والمكيل إن كان فيه نقد أو مكيل في السنة ، خارجا
هامش
« 1 » انظر الحاشية رقم 6 من صفحة 202 من هذا السفر . « 2 » في الأصل : « جدا » بالجيم والدال ؛ وهو تحريف . « 3 » في الأصل : « الجندىّ » ؛ وهو تحريف .