تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ويكتب نائب السلطنة عليه بالتّرجمة ، ويترجم عليه الناظر بقلمه تحت خطَّ النائب بما مثاله : المملوك فلان يقبّل الأرض وينهى أن هذا مثال كريم باسم فلان المرسوم إثباته في جملة الأمراء والمماليك السلطانيّة ، أو البحريّة ، أو رجال الحلقة المنصورة ، أو رجال التّركمان ، أو العربان ، أو الجبليّة بالمملكة الفلانيّة ، أو بالجهة الفلانيّة « 1 » بما رسم له به الآن من الإقطاع عن فلان ، والعدّة خاصّته « 2 » ، وكذا كذا طواشيا ، أو بحسب ما يكون لاستقبال ما عيّن فيه على ما شرح باطنه ، والأمر في ذلك معذوق « 3 » بإمضائه أو بما يؤمر به من الأبواب . ثم يثبت بديوان الجيش ، ويجهّز إلى باب السلطان ، فإذا وصل إلى الباب كتب عليه الناظر ومن معه من الرّفاق بالمقابلة ، وقوبل به ، ثم تشمله علامة السلطان أو نائبه بالكتابة ، ويخلَّده كاتب الجيش بالباب عنده ، ويكتب مثالا من جهته على ما تقدم ، فإذا خرج المنشور الشريف ووصل إلى تلك المملكة شمل خطَّ نائبها بالامتثال ، وكتب عليه ناظر الجيش ورفقته بالثبوت تحت خط ناظر الجيش بالباب ورفاقه ، ثم يثبت بالدواوين ، ويفرج لربّ الإقطاع على حكمه ، ويثبت إفراجه ، ويسلَّم اليه إقطاعه ؛ فهذه شواهد المناشير والأمثلة . وأما غيرها من شواهد الكشوف فعلى حسب الوقائع ؛ واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . ويحتاج إلى ضبط أسماء من توجّه بدستور « 4 » إلى جهة من الجهات ، ويراعى انقضاء مدّة الدّستور ، ثم يكشف عنه ، ويطالب مقدّمه به ،
هامش
« 1 » في الأصل : « ما رسم » بدون الباء ؛ والسياق يقتضى إثباتها كما في صبح الأعشى ج 13 ص 155 ، أي هذا مثال بما رسم الخ . « 2 » كذا في صبح الأعشى ج 13 ص 159 ؛ والذي في الأصل : « خاصة » بدون هاء . « 3 » انظر الحاشية رقم 6 من صفحة 221 من هذا السفر . « 4 » المراد بالدستور : الإذن . واطلاقه على هذا المعنى إطلاق عامىّ ، انظر شرح القاموس .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 210 | النويري