تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الجند ، وما أقطع باسم كلّ منهم من إقطاع ونقد ومكيل ، مبتدئا برأس المدرّج ومن يليه في الجند ، ثم مماليك الأمير وألزامه ، ويختمهم بالنقيب ، ثم يعيّن في آخر المدرّج ما بقي الخاصّ الأمير من النواحي والجهات ، وما عليه منه لأصحابه من نقد ومكيل إن كان ؛ ويلزمه عمل مسير على نواحي الإقطاع يشطب « 1 » كلّ جهة بأسماء من أقطعت لهم ، وما بقي منها للخاصّ إن كان فإن كان منشور الأمير قد عيّن فيه ما هو لخاصّه وما هو لأصحابه فليس له أن يقتطع من المعيّن لجنده ما يضيفه لخاصّه ، ولا يمنع أن يقطع من خاصّه زيادة لأصحابه ؛ وهذه القاعدة لاحقة بقواعد الفقه ، فإنّ له التصرّف في ماله دون مال غيره ، وله أن يميّز بعضهم على بعض بحسب أحوالهم ومراتبهم ؛ فإذا رفعت إليه هذه الأوراق عرض جند كلّ أمير في مجلس ولىّ الأمر بمشهد من الأمراء وغيرهم ، فمن أجاز ولىّ الأمر عرضه حلَّاه « 2 » قبالة اسمه ، ويعيّن في حلاه سنّه ولونه وقامته ، ثم يذكر حلية وجهه ، ويصف ما يتميّز به عن غيره من أثر في وجهه أو غير ذلك ؛ ومن ردّه ولىّ الأمر من العرض طولب الأمير بإقامة غيره ، فإذا أقامه وعرضه وأجاز ولىّ الأمر عرضه حلَّاه عند ذلك ، وعيّن تاريخ عرضه إن كان عرضه بعد يوم العرض الشامل ؛ ويرقم المباشر بقلمه على رأس أوراق العرض تاريخ عرض الجند ؛ وتستحقّ هؤلاء الجند الإقطاعات والنقود والهلالىّ من تاريخ عرضهم وتدوينهم في الديوان ، والأمير من تاريخ منشوره ؛ فإن مات جندىّ منهم أو فارق الخدمة أقام الأمير عوضه ، وعرضه على ولىّ الأمر ، وأثبت اسمه بالديوان ؛ وإن قطعه الأمير فلا يخلو قطعه : إمّا أن يكون لسبب كالعجز ونحوه فله ذلك ، وإما أن يكون بغير سبب فلا يخلو :
هامش
« 1 » يشطب : أي يقيد كما سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 6 من صفحة 202 من هذا السفر . « 2 » حلاه : أي وصفه ، والحلية : الهيئة والصفة .