تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ويرمز قبالة كلّ اسم إلى عبرة « 1 » إقطاعه رمزا لا تصريحا ، ويشير في جندىّ الحلقة إلى مقدّمه ، ويعيّن في اسم التّركمانىّ أو البدوىّ ما قدّمه إلى الإصطبلات السلطانيّة والمناخات من الخيل والجمال ، وفى عربان مصر المقرّر عليهم في مقابلة الإقطاعات من التّقادم « 2 » وإقامة خيل البريد في المراكز ، وغير ذلك من نقل الغلال ، وما هو مقرّر عليهم في ابتداء أمرهم عند خروج الإقطاعات بأسمائهم ، وغير ذلك على جارى العادة ، فإن انتقل أحد منهم من إقطاع إلى غيره في ذلك العمل بعينه وضع تحت إقطاعه الأوّل ما صورته : ثم انتقل إلى غيره بمقتضى منشور تاريخه كذا عن فلان المنتقل إلى غيره ، أو المتوفّى ، أو المفارق ، أو غير ذلك ؛ فإن كان على سياقته في إقطاعه الأوّل قال : على سياقته ؛ وضبط تاريخ الأوّل ؛ وإن كان لاستقبال مغلّ أو شئ من مغلّ ميّزه ، واحتاج إلى محاسبة ربّ الإقطاع على إقطاعه الأوّل ؛ والمحاسبات غالبا إنما تقع بعد وفاة الأمير أو الجندىّ ، أو انفصاله بوجه من وجوه الانفصالات ، وأما ما دام في الخدمة فهي يتلو بعضها بعضا ؛ وصورة المحاسبة أن يقيم تاريخ منشوره إلى تاريخ انفصاله أو نقلته ، ويعقد على ذلك جملة ، ويوجب له عن نظير خدمته استحقاقا ، وينظر إلى ما قبضه من المغلَّات فيجمعها ، فإن كان قبضه نظير خدمته فلا شئ له ولا عليه ، وإن زاد قبضه على مدّة خدمته استعاد منه ما زاد بنسبته ، وإن كانت خدمته أكثر من قبضه أفرج له عن نظير ما فضل له ؛ ومن العادة في غالب الأوقات أن يسقط من استحقاق أرباب الإقطاعات في كل سنة أحد عشر يوما وربع يوم ، وهى التفاوت بين السنة الشمسيّة والقمريّة ، ويبرز له ما بقي
هامش
« 1 » كذا وردت هذه الكلمة في الأصل في عدّة مواضع من هذا الباب وكتاب التحفة السنية لابن الجيعان ؛ والظاهر أن المراد بها ما يقدّر على الإقطاعات ، أخذا من سياق الكلام ؛ وسميت بذلك لأنهم كانوا يعبرون الدارهم المتحصلة من البلد ، أي يقوّمونها بدنانير جيشية كما يفهم من التحفة السنية . « 2 » المراد بالتقادم : الهدايا ، وهو جمع تقدمة .