تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
جئت به ؟ قال خمسمائة ألف درهم ، فاستكثره عمر وقال : أتدري ما تقول ؟ قال : نعم ، مائة ألف خمس مرات ؛ فقال عمر : أطيّب « 1 » هو ؟ فقال : لا أدرى ؛ فصعد عمر رضى اللَّه عنه المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها الناس ، قد جاءنا مال كثير ، فإن شئتم كلنا لكم كيلا ، وإن شئتم عددنا [ لكم عدّا « 2 » ] ؛ فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، قد رأيت الأعاجم يدوّنون ديوانا لهم ، فدوّن أنت [ لنا « 3 » ] ديوانا . وقال آخرون : بل سببه أنّ عمر - رضى اللَّه عنه - بعث بعثا وعنده الهرمزان « 4 » ، فقال لعمر : هذا بعث قد أعطيت أهله الأموال ، فإن تخلَّف رجل منهم وأخلّ « 5 » بمكانه فمن أين يعلم صاحبك « 6 » ؟ فأثبت لهم ديوانا ؛ فسأله عن الديوان حتى فسّره له . وروى [ عابد بن يحيى ] عن [ الحارث « 7 » ] بن نفيل أن عمر رضى اللَّه عنه استشار المسلمين في تدوين الدواوين ، فقال علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : تقسم في كلّ سنة ما اجتمع إليك من المال ولا تمسك منه شيئا ؛ وقال عثمان بن عفّان - رضى اللَّه عنه - : أرى مالا كثيرا يسع الناس ، وإن لم يحصوا حتى يعرف من أخذ ممن لم يأخذ خشيت أن ينتشر الأمر ؛ فقال خالد بن الوليد : قد كنت بالشأم
هامش
« 1 » الطيب : الحلال ، وهو ضد الخبيث ، أي هل اكتسبه دافعوه من حلال ؟ . « 2 » لم ترد هذه العبارة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن الأحكام السلطانية ص 344 طبع ألمنيا . « 3 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن الأحكام السلطانية . « 4 » كذا في صبح الأعشى ج 13 ص 106 والأحكام السلطانية ؛ والذي في الأصل : « الفيرزان » ؛ وهو تحريف . « 5 » في الأصل : « آخر » وفى الأحكام السلطانية : « وأجل » وهو تحريف في كليهما والتصويب عن صبح الأعشى ج 13 ص 106 ومقدمة ابن خلدون ص 118 طبع بولاق . « 6 » يريد بقوله : « صاحبك » أمير الجيش ؛ وزاد في الأحكام السلطانية ؛ بعد هذه الكلمة قوله : به . « 7 » هاتان التكملتان ساقطتان من الأصل ؛ وقد أثبتناهما عن الأحكام السلطانية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197 | النويري