ذكر مباشرة ديوان الجيش وسبب وضع الدواوين وأول من وضعها في الإسلام
وديوان الجيش هو أوّل ديوان وضع في الإسلام « 1 » ، وضعه عمر بن الخطَّاب - رضى اللَّه عنه - في خلافته ؛ وقيل : بل وضع في عهد النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ويدلّ على ذلك أن البخارىّ - رحمه اللَّه - ترجم على هذا بقوله : باب كتابة الإمام الناس ، قال : حدّثنا محمد بن يوسف ، قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اكتبوا لي من تلفّظ بالإسلام من الناس ، فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل » وقد روى البخارىّ أيضا بسنده عن ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - قال : « جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه ، إنّى اكتتبت « 2 » في غزوة كذا وكذا ، وامرأتي حاجّة ؛ قال : ارجع فاحجج مع امرأتك » واختلف الناس في سبب وضعه في أيّام عمر ، قال قوم : سببه أنّ أبا هريرة - رضى اللَّه عنه - قدم بمال من البحرين ، فقال له عمر رضى اللَّه عنه : ما ذا
هامش
« 1 » في صبح الأعشى ج 1 ص 91 أن أول ديوان وضع في الإسلام هو ديوان الإنشاء ؛ قال : وذلك أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يكاتب أمراءه وأصحاب سراياه من الصحابة رضوان اللَّه عليهم ويكاتبونه الخ ثم قال أيضا : وهذه المكتوبات متعلقها ديوان الإنشاء .
« 2 » كذا في اللسان مادة كتب ؛ والذي في الأصل : « إني اكتسيت » ؛ وهو تحريف ؛ وفى صحيح البخاري ج 4 ص 72 طبع بولاق سنة 1311 : « كتبت » وقد روى البخاري هذا الحديث أيضا في ج 3 ص 19 طبع بولاق برواية أخرى ، وهى : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ؛ فقال رجل : يا رسول اللَّه ، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج ؛ فقال : اخرج معها » ولا شاهد فيه على هذه الرواية حيث قال : « إني أريد أن أخرج » ولم يقل : « إني كتبت » .